ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٨ - الباب الثاني و الخمسون العدل، و الإنصاف، و استعمال السوية في القسمة و غيرها، و ذكر من عدل و أوصى بالعدل
الراوي: فكأني أنظر إلى يدي على فم الزق، و قنبر يقلب العسل فيه، ثم شده و جعل يبكي و يقول: اللهم اغفرها للحسن فإنه لا يعلم.
٣٩-الحسن: أتى عمر رضي اللّه عنه مال كثير، فأتته حفصة [١]
فقالت: يا أمير المؤمنين، حق أقربيك [٢] ، فقد أوصى اللّه بالأقربين، فقال يا حفصة، إنما حق أقربائي في مالي، فأما مال المسلمين فلا، يا حفصة نصحت قومك و غششت أباك. فقامت تجر ذيلها [٣] .
[١] حفصة: هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب و أمها زينب بنت مظغون الجمحية كانت زوجة لخنيس بن حذافة السهمي، و أسلمت معه و لما مات عنها تزوجها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لازمت المدينة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أن توفيت بها سنة ٤٥ هـ.
راجع ترجمتها في كتابنا (زوجات النبي و أولاده) طبعة مؤسسة عز الدين.
[٢] حق أقربيك: إشارة إلى ما ورد في القرآن الكريم من آيات تحث على إعطاء ذوي القربى و منها الآية ٧ من سورة الحشر: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ .
[٣] تجر ذيلها: تسير متباطئة خجلة.