ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٠ - الباب الثامن و الثلاثون الصبر، و الاستقامة، و ضبط النفس عند الشهوات
المعتضد [١] :
لو أنني رمت صبرا # عما بقلبي منها
لحان يومي و ما حا # ن يوم صبري عنها
٤٤-مات لأعرابي أولاد فصبر، فقيل له فقال: ما هم في الموت ببدع، و لا أنا في المصيبة بأوحد، و لا جداء [٢] في الجزع، فعلام أجزع!.
٤٥-كتب ابن العميد [٣] : أقرأ في الصبر سورا، و لا أقرأ في الجزع.
٤٦-الحسن: المؤمن لا يجهل و إن جهل عليه، حليم لا يظلم و إن ظلم غفر، لا يبخل و إن بخل عليه صبر.
٤٧-لقمان: الصبر عند مس المكارة من حسن اليقين.
٤٨-أكثم بن صيفي: الصبر على جزع الحلم أعذب من جني ثمر الندم.
٤٩-كن كالمداوي جرحه يصبر على الدواء مخافة من طول الأذى.
٥٠-اصبر على عمل لا غنى لك عن ثوابه، و عن عمل لا صبر لك على عقابه.
٥١-من لم يتلق نوائب الدهر بالصبر طال عتبه عليه.
٥٢-اصبر لحكم من لا تجد معولا إلا عليه، و لا مفزعا إلا إليه.
٥٣-الصبر يمنح الفرج، و يفتح المرتج.
٥٤-عبد العزيز بن زرارة:
قد عشت في الدهر أطوارا على طرق # شتّى و قاسيت فيه اللين و الشبعا
كلا بلوت فلا النعمى تبطرني # و لا تخشعت من لأوائها ضرعا
[١] المعتضد: هو الخليفة العباسي المعتضد باللّه أحمد بن الموفق.
[٢] لا جداء: لا جدوى و لا منفعة.
[٣] ابن العميد: هو محمد بن الحسين العميد. تقدمت ترجمته.