ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
وا سوأتا لمشيب ضاف أرحلنا # لم نقره نهية منّا و لا ورعا
١١٣-يقال: ليله عسعس [١] و صبحه تنفس، إذا شاب.
١١٤-ابن عباس: من شاب من مقدمه فهو كرم، و من شاب من صدغيه فهو درع، و من شاب من شاربه فهو فحش، و من شاب من قفاه فهو لؤم.
-[شاعر]:
ألا إن شيب العبد من نقرة القفا # و شيب كرام الناس فوق المفارق
١١٥-ابن أبي فنن [٢] :
من عاش أخلقت الأيام جدّته # و خانه ثقتاه السمع و البصر [٣]
١١٦-شيب الشعر موت الشعر، و موت الشعر علة موت البشر.
١١٧-في ديوان المنظوم:
ألا قل لمن شارفته المنون # و حلّ بفوديه فرّاطها [٤]
[١] عسعس الليل: أقبل بظلامه، و قيل عسعسته قبل السّحر. و في التنزيل: و الليل إذا عسعس و الصّبح إذا تنفّس، قيل: هو إقباله، و قيل: هو إدباره. قال الفرّاء: أجمع المفسّرون على أن معنى عسعس أدبر.
[٢] ابن أبي فنن: هو أحمد بن أبي فنن: و أبو فنن كنية أبيه و اسم أبيه صالح بن سعيد كما في وفيات الأعيان.
راجع وفيات الأعيان ترجمة يزيد بن مزيد، و الحيوان ٥: ٤٤٨.
[٣] رواية ابن قتيبة في عيون الأخبار ٢: ٣٢٠ و ابن عبد ربّه في العقد الفريد ٣: ٥٧:
و خانه الثقتان السمع و البصر. و بعده:
قالت عهدتك مجنونا فقلت لها # إن الشباب جنون برؤه الكبر
[٤] الفود: جانب الرأس مما يلي الأذنين إلى الأمام، و قيل: الشعر الذي عليه.
و الفرّاط: المتقدمون. و المنون: الموت.