ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
و تقول للشيخ: نقبلك على ما كان فيك.
١٢٦-عيسى ابن مريم عليه السّلام كان إذا مرّ على الشباب يقول: كم من زرع لم يدرك الحصاد!و إذا مرّ على الشيوخ قال: ما ينتظر بالزرع إذا أدرك إلا أن يحصد.
١٢٧-العتبي [١] :
قالت عهدتك مجنونا فقلت لها # إن الشباب جنون برؤه الكبر [٢]
١٢٨-علي بن ربيعة العبادي [٣] :
كبرت و رقّ العظم مني و عقّني # بنيّ و زالت عن فراشي القعائد [٤]
و أصبحت أعشى أخبط الأرض بالعصا # تقودني بين البيوت الولائد
١٢٩-[آخر]:
لم لا أصرّ على البطالة و الصبا # و عليّ برد شيبتي و إزارها
و إذا تراءت للقيان محاسني # طمحت إليّ شواخصا أبصارها [٥]
و لو انّ عيدانا بغير مضارب # أبصرنني لتحرّكت أوتارها [٦]
هو من قول الأعرابي: لو أبصرت العيدان فلانا لتحركت أوتارها، و لو نظرت إليه مومسة لسقط خمارها
[١] العتبي: هو محمد بن عبد اللّه العتبي الأخباري من نسل عتبة بن أبي سفيان، كان شاعرا صاحب أخبار و آداب توفي سنة ٢٢٨ و له كتاب الخيل.
[٢] برؤه: شفاؤه. و البيت منسوب لابن أبي فنن الذي تقدمت ترجمته. راجع عيون الأخبار ٢: ٣٢٠ و العقد الفريد ٣: ٥٧.
[٣] علي بن ربيعة العبادي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] القعائد: جمع قعيدة، و قعيدة الرجل: زوجته.
[٥] القيان: جمع قينة و هي الأمة المغنّية.
[٦] العيدان: جمع عود و هو آلة العزف. و المضارب جمع مضرب و هو ما يضرب به العازف على أوتار العود كالريشة و ما شابه ذلك.