ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٠ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٣٢٣-كانت سنة السلف أن يقدموا جملة الألوان دفعة ليأكل كل ممّا يشتهي.
٣٢٤-عنه عليه السّلام: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم ضيفه و عنه: أن من سنّة الضيف أن يشيّع إلى باب الدار.
٣٢٥-و عن أبي قتادة [١] رضي اللّه عنه: قدم وفد النجاشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقام يخدمهم بنفسه، فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول اللّه، فقال: إنهم كانوا لأصحابي مكرمين فأنا أحب أن أكافئهم.
٣٢٦-و تمام الضيافة التطلق و طيب الحديث. قال يزيد بن أبي زياد [٢] : ما دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى [٣] إلا حدثنا حديثا حسنا و أطعمنا طعاما حسنا.
٣٢٧-بعض الزهاد: أنا لا أجيب الدعوة إلا لأتذكر طعام أهل الجنة.
٣٢٨-في الحديث: ترك الغداء مسقمة و ترك العشاء مهرمة. و تقول العرب: ترهل الغداء يذهب بشحم الكاذة [٤] .
٣٢٩-حبس ذو النون [٥] أياما فلم يأكل، و بعثت إليه أخت له في اللّه
[١] أبو قتادة: هو أبو قتادة بن ربعي، يقال له فارس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شهد مع الإمام علي مشاهده. قال الواقدي: مات بالمدينة سنة ٥٤ هـ و له ٧٢ سنة.
راجع ترجمته في الإصابة ٧: ١٥٥ و تهذيب التهذيب ١٢: ٢٠٤.
[٢] يزيد بن أبي زياد: هو من أئمة الشيعة الكبار. ولد بالكوفة سنة ٤٧ هـ و كان من رواة الحديث. توفي سنة ١٣٦ هـ.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٤: ٤٢٣ و تهذيب التهذيب ١١: ٣٢٩.
[٣] عبد الرحمن بن أبي ليلى: من رواة الحديث من أهل الكوفة. ولد لست بقين من خلافة عمر و فقد بالجماجم سنة ٨٢ هـ. و يقال إنه عرق بدجيل سنة ٨٣ هـ كما في الخلاصة، و في التقريب سنة ٨٦ هـ.
[٤] الكاذة: لحم مؤخر الفخذين.
[٥] ذو النون: هو ثوبان بن إبراهيم، ذو النون المصري، تقدمت ترجمته.