ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٥ - الباب الثامن و الثلاثون الصبر، و الاستقامة، و ضبط النفس عند الشهوات
الصبر تعالج مغاليق الأمور. و فيها: من امتطى الغرّاء [١] ربع [٢] بمحل الظفر.
١٢-أعرابي: لا يكشف منسدل الهم إلا منشمر الصبر.
١٣-آخر الصبر يقلم أظفار الخطوب.
١٤-الصبر مرّ لا يتجرعه إلا حرّ.
١٥-أعرابي: كن حلو الصبر عند مرّ النازلة.
١٦-أعشى همدان [٣] :
إن نلت لم أفرح بشيء نلته # إذا سبقت به فلا أتهلف
و متى تصبك من الحوادث نكبة # فاصبر فكلّ ضبابة ستكشّف
١٧-العتابي [٤] :
اصبر إذا بدهتك نائبة # ما عال منقطع إلى الصبر
الصبر أولى ما اعتصمت به # و لنعم حشو جوانح الصدر
١٨-قال الملك لبزرجمهر: ما علامة الظفر بالأمور المستعصية؟ قال: المحافظة على الصبر و ملازمة الحذر، و كتمان السر.
١٩-الصبر مفتاح الظفر، و التوكل على اللّه مفتاح الفرج.
٢٠-الأحنف [٥] : لست حليما، و إنما أنا صبور.
[١] الغراء: البيضاء، و الأغرّ: الأبيض، و يقال هاجرة غرّاء و شهباء.
[٢] ربع بمحل الظفر: أي اطمأنّ.
[٣] أعشى همدان: هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحارث بن نظام بن جشم الهمداني، شاعر اليمانيين بالكوفة، فقيه، قارئ، من شعراء الدولة الأموية، غزا، الديلم في أيام الحجاج. جيء به إلى الحجاج أسيرا بعد مقتل ابن الأشعث، فأمر به الحجاج فضربت عنقه سنة ٨٣ هـ.
راجع ترجمته في المؤتلف و المختلف للآمدي، و الإكليل ١٠: ٥٨ و أعلام الزركلي.
[٤] العتابي: هو كلثوم بن عمرو العتابي، توفي سنة ٢٢٠ هـ. تقدمت ترجمته.
[٥] الأحنف: هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري، سيد تميم توفي سنة ٧٢ هـ. تقدمت ترجمته.