ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٤ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
و كنا نقول فتى مذحج # و فارسها عند إحدى الكرب
فأصبحت آمن عار الخطا # إذا قلت عمرو شهاب العرب
١٣٩-عمرو بن أحمر الباهلي [١] :
إذا أنت راودت البخيل رددته # إلى البخل و استمطرت غير مطير
و من يطلب المعروف من غير أهله # يجد مطلب المعروف غير يسير
إذا أنت لم تجعل لعرضك جنة # من الذم سار الذم كل مسير [٢]
١٤٠-علي رضي اللّه عنه: لا يستقيم قضاء الحوائج إلا بثلاث باستصغارها لتعظم، و باستكتامها لتظهر، و بتعجيلها لنهنأ [٣] .
-و عنه: يا كميل [٤] ، مر أهلك أن يرحوا في كسب المكارم، و يدلجوا في حاجة من هو نائم، فو الذي وسع سمعه الأصوات ما من أحد أودع قلبا سرورا إلا خلق اللّه له من ذلك السرور لطفا، فإذا نزلت به نائية جرى إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل [٥] .
-و عنه: ماء وجهك جامد يقطره السؤال، فانظر عند من تقطره [٦] .
[١] عمرو بن أحمر الباهلي: شاعر مخضرم، كان من شعراء الجاهلية و أسلم كان بالشام مع خالد ابن الوليد ثم نزل الجزيرة و أدرك أيام عبد الملك بن مروان، و له مدائح في عمر و عثمان و الإمام علي و خالد و لم يلق أبا بكر، و هجا يزيد بن معاوية.
راجع ترجمته في طبقات ابن سلام ١٢٩ و معجم الشعراء ٢١٤ و فيه توفي أيام عثمان و جمهرة أشعار العرب ١٥٨.
[٢] الجنّة، الستر الواقي.
[٣] راجع نهج البلاغة ٤، ٢٢.
[٤] كميل: هو كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم النخعي. كان راويا للحديث ثقة، و هو تابعي من أهل الكوفة من رؤساء الشيعة. شهد مع الإمام علي صفين و كان شريفا مطاعا في قومه. قتله الحجاج صبرا سنة ٨٢ هـ.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ١٢٤ و جمهرة الأنساب ٣٩٠.
[٥] راجع نهج البلاغة ٤، ٥٦.
[٦] راجع نهج البلاغة ٤: ٨١.