ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٥ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
-و قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري يا جابر من كثرت نعمة اللّه عليه كثرت حوائج الناس إليه، فمن قام للّه فيها بما يجب عرضها للدوام و البقاء، و من لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال و الفناء [١] .
-و عنه: من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنما شكاها إلى اللّه، و من شكاها إلى كافر فكأنما شكا اللّه [٢] .
١٤١-شكا رجل إلى أخيه الحاجة و الضيق، فقال له: يا أخي، أغير تدبير ربك تريد؟لا تسأل الناس و سل من أنت له.
١٤٢-إبراهيم بن أدهم: نعم القوم السؤال!يحملون زادنا إلا الآخرة.
١٤٣-عرضت لأبي سليمان الداراني [٣] حاجة إلى رجل، فقيل:
ندعوه لك؟فقال: ما يسرني أن يطلع اللّه من قلبي على أني أريد أن يدعي لي من لي إليه حاجة و لو أن لي ما طلعت عليه الشمس قوموا بنا إليه.
١٤٤-سليمان بن عبد اللّه بن نوفل الهاشمي [٤] في السفاح:
أمير المؤمنين إليك نشكو # زمانا حظنا فيه زهيد
أتانا الملك فيه فما اغتبطنا # و لا دارت لنا منه سعود
كأنا بعد في زمن الأعادي # يدمرنا هشام و الوليد
فسامح بالذي تهواه حتى # يساء به عدو أو حسود
[١] من خطابه لجابر بن عبد اللّه الأنصاري أوله: يا جابر قوام الدنيا بأربعة. راجع نهج البلاغة ٤: ٨٨.
[٢] راجع نهج البلاغة ٤: ١٠٠.
[٣] أبو سليمان الداراني: هو عبد الرحمن بن أحمد الداراني. تقدمت ترجمته.
[٤] سليمان بن عبد اللّه بن نوفل الهاشمي. ذكره الطبري (٣: ٥٣٣) و قال: قدم من المدينة على عبد اللّه السفاح و كان في صحابة المنصور حين خلع عيسى بن موسى من ولاية العهد و جعلها لابنه المهدي.