ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٠ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
فأجابه عبد اللّه بن عبد الرحيم العباسي [١] :
أهلا و سهلا بالمشيب فإنه # سمة العفيف و حلية المتحرج
ضيف أحلّ بك النهى فقريته # رفض الغواية و اقتصاد المنهج
لا شيء أحسن من مشيب وافد # بالحلم مخترم الشباب الأهوج
١٨٠-قال الجاحظ:
أ ترجو أن تكون و أنت شيخ # كما قد كنت أيام الشباب
لقد كذبتك نفسك ليس ثوب # دريس كالجديد من الشياب [٢]
١٨١-أبو السري بن بديل اليامي [٣] :
ألا طالما أوضعت في طلب الصبا # و رقت الغواني باسوداد الذوائب
غلام أرى للجهل فضلا على النهى # و ألبس للناهين ثوب المحارب
سقى و رعى اللّه الأوانس كالدمن # بكوفان و الأخوان صوب السحائب [٤]
أخلاّي ما فارقتكم عن تقاطع # و لكنّ هذا الدهر جمّ العجائب
١٨٢-العكوك [٥] :
[١] عبد اللّه بن عبد الرحيم العباسي: لم نقف له على ترجمة.
[٢] الثوب الدريس: البالي، الخلق.
[٣] ابن بديل اليامي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] الدمن: آثار الديار. و كوفان: اسم مكان. و يقال: الناس في كوفان من أمرهم أي في اختلاط، و إنه لفي كوفان أي في حرز و منعة. و الكوفان: الدغل من القصب و الخشب. و كوفان و الكوفة واحد. راجع معجم البلدان ٤: ٤٨٩-٤٩٠.
و الصوب: المطر.
[٥] العكوك: هو علي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأبناوي، شيعي خراساني، ولد بغرب بغداد سنة ١٦٠ هـ. كان شاعرا مجيدا حسده الأصمعي و هو الذي لقبه بالعكوك و معناه الغليظ السمين، استنفذ أكثر شعره في مدح أبي دلف. قتله المأمون سنة ٢١٣ هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٣٤٨ و نكت الهميان ٢٠٩ و مرآة الجنان ٢: ٥٣.