ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٢ - الباب الخامس و الأربعون الطمع و الرجاء، و الحرص، و التمني، و الوعد و إنجازه و إخلافه، و المطل و التسويف
من راقب الناس نزع # عن سوء ما كان صنع
ما طار طير فارتفع # إلا كما طار وقع
٢٣-سابق البربري [١] :
يخادع ريب الدهر عن نفسه الفتى # سفاها و ريب الدهر عنها يخادعه
و يطمع في سوف و يهلك دونها # و كم من حريص أهلكته مطامعه
٢٤-جابر بن أحمد الشيباني [٢] :
كل ابن أنثى مخلد إلى طمع # ما ضاق أمر ضيّق إلاّ اتسع
٢٥-بكار بن رباح المدني [٣] :
ذلة ليس تنفع # و هوى لا يشفع
و عتاب يجول في # أذن ليس تسمع
و الملالات عنك تخـ # برني كيف أصنع
فاجعل الوعد منك لي # كذبا فيه مطمع
٢٦-بكر بن حبيب السهمي [٤] :
سير النواعج في بلاد مضلة # يمشي الدليل بها على بلبال [٥]
خير من الطمع الدنيء و مجلس # بفناء لا طلق و لا مفضال
[١] سابق البربري: هو سابق بن عبد اللّه البربري، من الشعراء الزهاد، من موالي بني أميّة. كان يسكن الرقة. له أخبار مع عمر بن عبد العزيز.
راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر ٦: ٣٨ و خزانة البغدادي ٤: ١٦٤.
[٢] جابر بن أحمد الشيباني: لم نقف له على ترجمة.
[٣] بكار بن رباح المدني: ذكره الطبري (حوادث سنة ١٦٩) و ذكر له شعرا يستفاد منه أن المهدي توفي في قرية الرذ من قرى ماسبذان.
[٤] بكر بن حبيب السهمي: ذكره الطبري (حوادث سنة ٩١) و قال إنه كان مع قتيبة بن مسلم الباهلي.
[٥] النواعج: جمع ناعجة و هي الأرض السهلة. و البلبال: الهموم و الوساوس التي تنتاب الإنسان.