ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٠ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٩٩-عمر رضي اللّه عنه: ما اجتمع عند رسول اللّه أدمان إلا أكل أحدهما و تصدق بالآخر.
١٠٠-عائشة رضي اللّه عنها: ما كان يجتمع لونان في لقمة في فم رسول اللّه، إن كان لحما لم يكن خبزا، و إن كان خبزا لم يكن لحما.
١٠١-مسروق [١] دخلت على عائشة و هي تبكي، فقالت: ما أشاء أن أبكي إلا بكيت، مات رسول اللّه و لم يشبع من خبز البر في يوم مرتين، ثم انهارت علينا الدنيا.
و عنها: ما شبع آل محمد من خبز البر حتى قبضه اللّه، و ما رفع من بين يدي نبي اللّه فضل خبز حتى قبضه اللّه.
١٠٢-[شاعر]:
اللّه يعلم أنه ما سرني # يوما كطارقة الضيوف المنزل
ما زلت بالترحيب حتى خلتني # ضيفا له و الضيف رب المنزل
١٠٣-أهدى رجل إلى آخر فالوذجة زنخة، و كتب: إني اخترت لعملها السكر السوسي [٢] و العسل الماذي [٣] و الزعفران الأصبهاني.
فأجابه: و اللّه العظيم، ما عملت إلا قبل أن تمصر أصبهان، و قبل أن يفتح السوس، و قبل أن أوحى ربك إلى النحل.
١٠٤-أولم طفيلي على ابنته، فأتاه كل طفيلي، فلما رآهم رحب بهم و رقاهم [٤] إلى غرفة بسلم و أخذ السلم، حتى إذا فرغ من طعام الناس أنزلهم و أخرجهم.
[١] مسروق: هو مسروق بن الأجدع: تقدمت ترجمته.
[٢] السوس: بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبي عليه السّلام. راجع معجم البلدان ٣: ٢٨٠.
[٣] الماذيّ: العسل، و الماذية: الخمرة السهلة في الحلق.
[٤] رقاهم: أصعدهم.