ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٩ - الباب الحادي و الأربعون الصدق، و الحق، و الصواب، و التكلم بالحق، و التصلب في الدين، و الغضب لله، و غير ذلك
٢٧-الصدق محمود من كل أحد إلا من الساعي.
٢٨-الجاحظ: حدثني موسى بن عمران [١] ، و كان هو و الكذب لا يأخذان في طريق، و لم يكن عليه من الصدق مئونة، لإيثاره له حتى كاد يستوي عنده ما يضره و ما لا يضره.
٢٩-ابن خبيق الأنطاكي [٢] : لا يستغني حال من الأحوال عن الصدق و الصدق مستغن عن الأحوال كلها: لو صدق عبد فيما بينه و بين اللّه تعالى حقيقة الصدق لاطّلع على خزائن من خزائن الغيب، و لكان أمينا في السموات و الأرض.
٣٠-عامر بن الظرب العدواني في وصيته: إني وجدت صدق الحديث طرفا من الغيب فاصدقوا: يعني من لزم الصدق و عوّده لسانه وفق، فلا يكاد يتكلم بشيء يظنه إلا جاء على ظنه.
٣١-وعظ الحسن [٣] الناس و ذكر لهم سير الأولين، ثم أقبل على النضر بن عمرو [٤] أمير البصرة فقال: أصبحت و اللّه مخالفا للقوم في الهدى و السيرة، فإياك أن تمني الأماني و تترجح فيها، و إن أخاك من صدق، و من نصحك في دينك خير ممن يمنيك و يغرك.
٣٢-[شاعر]:
[١] موسى بن عمران: لم نقف له على ترجمة. ذكره الجاحظ في الحيوان ٣: ٤٣ و لم يترجم له.
[٢] خبيق الأنطاكي: هو، كما في حلية الأولياء، عبد اللّه بن خبيق الأنطاكي، الصادق الواثق المشمر اللاحق، تذوق بالصفاء و تحقق بالوفاء و تخرج على يوسف بن أسباط فأعرض عن الشبهات و أماط.
راجع حلية الأولياء: ١٠: ١٦٩. و لعله تصحيف حبيب. فيكون الاسم الصحيح:
عبد اللّه بن حبيب بن النعمان بن مسلم الأنطاكي.
[٣] الحسن: هو الحسن بن يسار البصري.
[٤] النضر بن عمرو: لم نقف له على ترجمة.