ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٣ - الباب السادس و الثلاثون الشر و الفجور، و ذكر الأشرار و الفجار، و ما يرتكبون من الفواحش و المناكير
حمزة بن عبد اللّه بن الزبير [١] فقال الأحوص [٢] :
و ليس لسعد النار من تذكرونه # و لكن سعد النار سعد بن مصعب
أ لم تر أنّ القوم ليلة جمعهم # بغوه فألفوه لدى شرّ مركب
و ما يبتغي بالشر لا درّ درّه # و في بيته مثل الغزال المربّب [٣]
سعد النار شاطر كان بالمدينة، نسب إلى النار لارتكابه الموجبات.
فدعا سعد بالأحوص ليعزره فقال: دعني فلا و اللّه لا أهجو زبيريا أبدا، فخلاه، ثم قال: ما أنكرت إلا قولك: و في بيته مثل الغزال المربّب.
٢٢-قال الجاحظ: قيل لرجل يتعشق قينة [٤] : لو اشتريتها ببعض ما تنفق عليها!فقال: من لي إذ ذاك بلذة الخلسة، و لقاء المسارقة، و انتظار الموعد على الرقبة، و إيقاع الكشح على مولاها؟.
٢٣-قيل لأعرابي: أ زنيت قط؟قال: معاذ اللّه إنما هما اثنتان: إما حرة آنف لها من فسادها، و إما أمة آنف لنفسي من الفساد بها.
٢٤-الحسن: إن في معاوية لثلاث مهلكات موبقات: غصب هذه الأمة أمرها، و فيهم بقايا من أصحاب رسول اللّه، و ولى ابنه [٥] سكيرا
[١] بنت حمزة بن عبد اللّه بن الزبير: هي أمة الملك بنت حمزة بن عبد اللّه بن الزبير، كان أبوها حمزة من فتيان قريش و أجوادهم على هوج فيه. ولاّه أبوه البصرة و عزل مصعبا فأساء السيرة فعزله و توفي في حياة عبد الملك.
راجع نسب قريش للزبير بن بكار.
[٢] الأحوص: هو عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عاصم الأنصاري. كان شاعرا من أهل المدينة من طبقة جميل بن معمر و نصيب مات سنة ١٠٥ هـ.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٢٠٤.
[٣] المربّب: المنعم عليه.
[٤] القينة: الأمة المغنّية.
[٥] قوله: ولّى ابنه: يريد ابنه يزيد بن معاوية، و قد تقدمت ترجمته.