ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٤ - الباب السادس و الثلاثون الشر و الفجور، و ذكر الأشرار و الفجار، و ما يرتكبون من الفواحش و المناكير
حميرا يلبس الحرير و يضرب بالطنبور، و ادعى زيادا [١] و ولاه العراق و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: الولد للفراش و للعاهر الحجر، و قتل حجرا [٢] و أصحاب حجر. ويل له من حجر و أصحاب حجر!.
٢٥-هشام بن عبد الملك: رفع إليه أن بعض أبنائه يخالف رجلا إلى امرأته فوقع: هلا فسقا كفسق الملوك!.
قتل هذا و إحياء هذا، و إفقار ذاك و إغناء هذا.
٢٦-رئي أعرابي يجلد عميرة [٣] فسجن، فقال:
نكحت يدي لم أرتكب محرما لهم # و لم أفد ان داويت لحمي من لحمي
فإن كان ذا ذنبي إليهم فإنني # سأترك هذا الفعل مني على رغمي
٢٧-و لأبي نواس:
تعففه ما دام في السجن ثاويا # فانكح زبيبا راحة ابنة ساعد
و قل بالرفا ما نلت من وصل حرة # منعمة حنّت بخمس ولائد [٤]
تعفه ما دام في السجن ثاويا # و دامت عليه محكمات القلائد
[١] زياد: هو زياد بن أبيه.
[٢] حجر: هو حجر بن عدي بن جبلة الكندي، و يسمّى حجر الخير. صحابي شجاع، من المقدمين. وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شهد القادسية. ثم كان من أصحاب علي و شهد معه وقعتي الجمل و صفّين. و سكن الكوفة إلى أن قدم زياد بن أبي سفيان واليا عليها فدعا به زياد فجاءه فحذره زياد من الخروج على بني أمية، فما لبث أن عرفت عنه الدعوة إلى مناوأتهم و الاشتغال في السرّ بالقيام عليهم، فجيء به إلى دمشق فأمر معاوية بقتله فقتل في مرج عذراء، من قرى دمشق، مع أصحاب له سنة ٥١ هـ. راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير ٣: ١٨٧ و الطبري ٦: ١٤١ و طبقات ابن سعد ٦: ١٥١ و ذخيرة الدارين ٢٤.
[٣] عميرة: كنية اليد. و قوله: يجلد عميرة، أي يستمني بيده.
[٤] بالرفا: بالهناء. يقال: بالرفاء و البنين.