ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٠ - الباب السابع و الأربعون الظن و الفراسة، و التهمة و الشك و الاسترابة و الحرص و التقدير، و الفكر و الإضمار
لقد قرفوا أبا وهب بأمر # كبير بل يزيد على الكبير
و أشهد أنهم كذبوا عليه # شهادة عالم بهم خبير
١٧-أبو وهب كنية عبد الصمد بن عبد الأعلى [١] مؤدب الوليد، و هو الذي أفسد الوليد و حمله على السخف و الشراب، فنحاه عنه هشام [٢] فقال ذلك.
١٨-سهل الأحول [٣] كاتب إبراهيم بن المهدي: ما أحسن حسن الظن إلا أن فيه العجز!و ما أقبح سوء الظن إلا أن فيه الحزم!.
١٩-أعرابي: تسقطني فلان فأخلفت ظنه.
٢٠-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إن في كل أمة محدّثين و مروّعين [٤] ، فإن يكن في هذه الأمة أحد فعمر منهم.
٢١-المحدث المصيب في حدسه كأنما حدث بالأمر. قال أوس [٥] :
مليح نجيح أخو مأقط # نقاب يحدث بالغائب [٦]
[١] عبد الصمد بن عبد الأعلى: هو مؤدب الوليد بن يزيد بن عبد الملك، و يقال إنه هو الذي أفسده. كان يرمى بالزندقة.
راجع ترجمته في لسان الميزان ٤: ٢١ و البيان و التبيين ١: ٢٥٢ و الأغاني و الطبري.
[٢] هشام: هو هشام بن عبد الملك بن مروان. الخليفة الأموي.
[٣] سهل الأحول: هو سهل بن عبد الكريم. كان يكتب لإبراهيم بن المهدي. يعدّ قاضي الكتّاب في زمانه. راجع أخباره في الأغاني.
[٤] المروّعون: جمع المروّع و هو الذي ألقي في روعه الصواب و الصدق.
[٥] أوس: هو أوس بن حجر التميمي، من كبار شعراء تميم في الجاهلية و هو زوج أم زهير بن أبي سلمى. حظي عند عمرو بن هند في الحيرة و عمّر طويلا و توفي قبيل الإسلام.
[٦] المأقط: المضيق في الحرب و الموضع الذي يقتتلون فيه. و النقاب: هو الرجل العالم بالأشياء المنقب عنها الفطن.