ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٠ - الباب السادس و الثلاثون الشر و الفجور، و ذكر الأشرار و الفجار، و ما يرتكبون من الفواحش و المناكير
-و عنه: إن للمؤمن نية في الخير هي أمامه لا يبلغها عمله، و إن للفاجر نية في الشر هي أمامه لا يبلغها عمله.
٥-لقمان [١] : يا بنيّ، كذب من قال إن الشر يطفئ الشر، فإن كان صادقا فليوقد نارين ثم لينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى؟إنما يطفئ الخير الشر كما يطفئ الماء النار.
٦-يقال: خيره و إن [٢] ، و شره دان [٣] .
٧-لم تسر الروح في أسوأ منه نحلة [٤] ، و لا أخبث منه دخلة [٥] .
٨-[شاعر]:
كأنه التيس قد أودى به هرم # فلا للحم و لا عسب و لا ثمن [٦]
٩-عري من حلية التقوى، و محي عنه طابع الهدى، لا تثنيه يد المراقبة، و لا تكفه خيفة المحاسبة.
١٠-هو لدعائم دينه مضيع، و لدواعي شيطانه مطيع.
١١-و في الحديث: إياك و المشارّة [٧] ، فإنها تميت العزة، و تحيي العرّة [٨] .
١٢-أردشير بن هرمز [٩] : الشر نابت في طبيعة كل أحد، فإن كانت
[١] لقمان: هو لقمان الحكيم، غير لقمان بن عاد الملك الحميري الذي تزعم الأساطير أنه عاش عمر سبعة نسور.
[٢] وان: أي ضعيف، و الفعل ونى بمعنى ضعف و فترت همّته.
[٣] دان: قريب، و الفعل دنا بمعنى قرب.
[٤] النحلة: المذهب، الدين.
[٥] الدخلة: النيّة التي يكون عليها الإنسان و ما يضمره في داخله.
[٦] العسب: الكراء الذي يؤخذ على ضرب الفحل.
[٧] المشارّة: المخاصمة و المنازعة.
[٨] العرّة: الغفلة.
[٩] أردشير بن هرمز: هو الملك العاشر من ملوك الدولة الساسنية، و هم ملوك الطبقة الرابعة من ملوك الفرس. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي.