ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٤ - الباب الخامس و الثلاثون الشوق و الحنين إلى الأوطان و وصف النزاع و الوله إلى الأهل و الأحبة
و تركت الثمام و قد خاص [١] ، فاغرورقت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
٣-بلال [٢] رضي اللّه عنه:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة # بواد و حولي إذخر و جليل
و هل أردن يوما مياه مجنة # و يبدو لعيني شامة و طفيل [٣]
٤-قيل لأعرابي: أ تشتاق إلى وطنك؟فقال: كيف لا اشتاق إلى رملة كنت جنين ركامها، و رضيع غمامها.
٥-آخر: يحن الكريم إلى جنابه كما يحن الأسد إلى غابه.
٦-من علامة الرشدة أن تكون النفس إلى بلدها توّاقة، و إلى مسقط رأسها مشتاقة.
٧-فلان برقت له بارقة من أرضه فضاق صدرا، و لم يعط صبرا، فحن حنين الإبل، و غمره حب الوطن، فكاد يسير على غوارب السحاب، و يطير بخوافي [٤] العقاب.
٨-شوق خشن الجوانب، وعر المناكب، مرير الحبل، ثقيل الظل.
٩-كاتب: لي إليك شوق لو أعرتني لسانك لشرحته، و لو منحتني بنانك لوصفته.
١٠-أنشد الجاحظ:
ألا يا سيالات الأخايل بالحمى # عليكن من بين السيال سلام [٥]
[١] خاص الثمام: أخرج خوصه و الخوص هو الورق واحدته خوصة.
[٢] بلال: هو بلال بن رباح الحبشي، مؤذن الرسول: تقدمت ترجمته.
[٣] رواية لسان العرب: «سامة و أصيل» . هما جبلان بنواحي مكة.
[٤] الخوافي: ريشات من الجناح إذا ضمّ الطائر جناحيه حفيت و هي أقوى الريش و العقاب: من الطيور الكاسرة.
[٥] سيالات: جمع سيالة، نوع من الشجر سبط الأغصان عليه شوك أبيض.