ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٦ - الباب الخمسون العبيد، و الإماء، و الخدم، و الأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، و النهي عن سوء الملكة، و نحو ذلك
١٢-هلال بن يساف [١] : كنا نزولا في دار سويد بن مقرن [٢] ، و فينا شيخ فيه حدة [٣] ، و معه جارية، فلطم وجهها، فما رأيت سويدا أشدّ غضبا منه ذلك اليوم، قال: أعجز عليك حر وجهها، لقد رأيتني سابع سبعة من ولد مقرن، ما لنا إلا خادم، فلطم أصغرنا وجهها، فأمرنا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بعتقها.
١٣-و عن معاوية بن سويد [٤] : لطمت مولى لنا، فدعاني أبي و دعاه فقال: اقتص منه.
١٤-استبق بنو عبد الملك [٥] فسبقوا مسلمة [٦] ، و كان ابن أمة، فتمثل عبد الملك بقول عمرو بن مبرد العبدي [٧] :
نهيتكم أن تحملوا هجناءكم # على خيلكم يوم الرهان فتدركوا [٨]
[١] هلال بن يساف: هو هلال بن يساف الأشجعي الكوفي كان ثقة كثير الحديث اعتبره ابن سعد من الطبقة الثانية من أهل الكوفة كما ذكره ابن حبان في الثقات.
راجع التهذيب ١١: ٨٦ و طبقات ابن سعد.
[٢] هو سويد بن مقرن بن عائذ المزني: أبو عائذ صحابي نزل الكوفة و روى حديثه مسلم و أصحاب السنن.
راجع ترجمته في الإصابة ٣٦٠٤.
[٣] الحدة: الميل السريع إلى الفهم أو الغضب.
[٤] هو معاوية بن سويد بن مقرن المزني الكوفي ذكره ابن حبان و العجلي في ثقات التابعين راجع الإصابة ترجمة ٨٠٦٤.
[٥] عبد الملك: هو عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي.
[٦] مسلمة هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم أحد أمراء بني أمية المشهورين غزا القسطنطينية في عهد أخيه سليمان كما غزا الترك و السند سنة ١٠٩ هـ مات بالشام سنة ١٢٠ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ١٤٤ و الأعلام-، ٨: ١٢٢.
[٧] عمرو بن مبرد العبدي أحد بني محارب بن عمرو من بني عبد القيس من ربيعة بن نزار راجع معجم الشعراء للمرزباني.
[٨] الهجين: اللئيم الذي أبوه عربي و أمّه أمة غير محصنة.
الرهان: يقال خيل الرهان: التي يراهن على سباقها.