ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٤ - الباب الثاني و الخمسون العدل، و الإنصاف، و استعمال السوية في القسمة و غيرها، و ذكر من عدل و أوصى بالعدل
سكباجا [١] ، أو يلبس ديباجا [٢] ، أو يركب هملاجا [٣] ، أو يملك حسناء، أو يبني قوراء [٤] ، أو يؤدب ولده، أو يمد إلى مروءة يده، و يبنون الأمر على قول عمرو بن مسعدة [٥] للمأمون: كل ما يصلح للمولى على العبد حرام.
٣١-أنوشروان: كفاك من بركة العدل في الرعية، و حفظ اللّه لصاحبه، ما أعطى اللّه الضحاك [٦] من ملك ألف سنة، أما و اللّه لو أن ملوك يونان و هموان، يعني حمير، و الأشغان [٧] عدلوا لطالت أعمارهم، فاقتدوا بخيار ملوككم، و أهل الفضل منهم، تسعدوا بالعيش ما عشتم، و تصيروا بعد الموت إلى خير منه.
٣٢-رسطاليس: العدل حسن، و هو علة [٨] كل حسن، و كذلك الحسن مع كل معتدل، و الجور قبيح. و هو علة كل قبيح، و كذلك القبح
[١] السّكباج: مرق يعمل من اللحم و الخل.
[٢] الديباج: الثوب الذي سداه و لحمته حرير.
[٣] الهملاج: هو البرذون الحسن السير في سرعة و بخترة يقال دابة هملاج.
[٤] القوراء: الدار الواسعة.
[٥] عمرو بن مسعدة: هو عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول أبو الفضل مولى خالد القسري. أحد الكتاب البلغاء. اتصل بالمأمون فقربه و أغناه كان جوادا فاضلا.
مات في أذنة أو أطنة سنة ٢١٧ هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٣٩٠ و الأغاني ٦: ٨١-٨٤ و تاريخ بغداد ١٢: ٢٠٣.
[٦] الضحاك: الاسم العربي (ل دهاك) و هو الملك الخامس من ملوك الطبقة الأولى من الفرس زعموا أنه عاش حوالي ألف سنة و أنه ملك الأقاليم السبعة و يصفه الأخباريون بأنه كان ظالما جائرا.
راجع المزيد عنه في الطبري ١: ٩٨ و الكامل لابن الأثير ١: ٧٤.
[٧] الأشغان: أو الأشكان هم ملوك الدولة الأشكانية دامت دولتهم حوالي ٤٧٤ سنة من سنة ٢٥٠ ق. م. إلى سنة ٢٢٤ ب. م.
[٨] العلة: السبب.