ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
أجارتنا إنّا غريبان هاهنا # و كل غريب للغريب نسيب
٥٦-محفوظ بن علقمة [١] : قال رسول اللّه عليه السّلام لرجل من أصحابه:
أما إنك إن ترافق غير قومك يكن أحسن لخلقك و أحق أن يقتفى بك.
٥٧-أراد الحسن [٢] الحج فأحب ثابت [٣] أن يصطحبا، فقال:
ويحك!دعنا نتعايش بستر اللّه، إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه.
٥٨-أراد أعرابي سفرا فقال لامرأته:
عدّي السنين لغيبتي و تصبري # و ذري الشهور فإنهنّ قصار
فأجابته:
اذكر صباتنا إليك و شوقنا # و ارحم بناتك إنهنّ صغار
فأقام و ترك سفره.
٥٩-جهم بن عوف العقيلي [٤] :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة # بعيدا من اسم اللّه و البركات
عرض بمتاعب السفر و قول السفر [٥] كلما حلوا و ارتحلوا بسم اللّه و على بركة اللّه.
٦٠-أنشد ثعلب [٦] :
[١] محفوظ بن علقمة: ذكره ابن حبان في الثقات. ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ٥٩.
[٢] الحسن: هو الحسن بن يسار البصري. تقدمت ترجمته.
[٣] ثابت: هو ثابت البناني، أبو محمد البصري، عابد من أهل البصرة توفي سنة ١٢٧ هـ.
[٤] جهم بن عوف العقيلي: لم نقف له على ترجمة.
[٥] السّفر: المسافرون.
[٦] ثعلب: هو أحمد بن يحيى إمام الكوفيين في النحو و اللغة. توفي سنة ٢٩١ هـ.