ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٣ - الباب الثاني و الأربعون الصحة و السلامة، و العافية و قوة البدن، و الأمن و ما شاكل ذلك
٢٣-قيل للمقفع والد عبد اللّه [١] : هلا تحركت لتذكر كما ذكر ابنك؟فقال: إني لما رأيت معالي الأمور مشفوعة بالمتالف اقتصرت على الخمول ضنا مني بالعافية. فاستحسنت الحكماء ذلك و قالوا: أنت في فعلك أحسن من عبد اللّه في قوله.
٢٤-بلاش بن فيروز [٢] : الأمن يجمع الأماني كلها. و كان يقول صحة الجسم أوفر القسم.
٢٥-بزرجمهر: إن كان شيء فوق الحياة فالصحة، و إن كان شيء مثل الحياة فالغنى، و إن كان شيء فوق الموت فالمرض. و إن كان شيء مثل الموت فالفقر.
٢٦-دعا الحجاج إلى طعامه في طريق الحج بدويا فقال أنا صائم.
قال: أفطر و تصوم غدا، قال: إن ضمنت لي البقاء إلى غد، قال: إنه طعام طيب، قال: إنك لم تطيبه و لا الخباز و لكن طيبته العافية.
٢٧-قيل لأعرابي: من أنعم الناس عيشا؟قال: أنا، قيل: فما بال الخليفة؟فخفس [٣] بأنفه و قال:
و ما العيش إلا في الخمول مع الغنى # و عافية تغدو بها و تروح
٢٨-علي رضي اللّه عنه: العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأحساد. و عنه صحة الجسد من قلة الحسد.
-و عنه: ما المبتلي الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
[١] المقفع والد عبد اللّه بن المقفّع: اسمه المبارك، و كان مجوسيا من الفرس. ضربه الحجاج بن يوسف فتقفّعت يده (تشنّجت) فلقب المقفّع.
[٢] بلاش بن فيروز: هو الملك الثامن عشر من ملوك الساسانية و هم ملوك الطبقة الرابعة من الفرس. راجع مفاتيح الوم للخوارزمي.
[٣] خفس بأنفه: أشار به باستهزاء.