ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٥ - الباب الثاني و الأربعون الصحة و السلامة، و العافية و قوة البدن، و الأمن و ما شاكل ذلك
لأمه: ما أطيب هذا العلف!قالت: لا تغتر بهذا العلف فإن وراءه الطامة الكبرى، فلما وضع السكين على حلقه، و هو يضطرب و ينفخ، هرب الجحش إلى أمه و أطلع أسنانه و قال: ويحك انظري!هل بقي في خلال أسناني شيء من ذلك العلف.
٣٥-لما أخذ يعقوب بن الليث [١] محمد بن طاهر [٢] و قبض على جواريه و غلمانه و قهارمته [٣] و وكلائه، و طرحهم في المحابس، و سلط عليهم العذاب، نظر إليهم فقير، فعاين نفسه و اغتبط بالسلامة و قال: يا فقري يا حبيبي إنما كنت أطلبك لهذا اليوم.
٣٦-أبو رهب [٤] : لما خلق اللّه العافية، قال لها صلّي. قالت:
أسألك العافية..
[١] يعقوب بن الليث: هو أحد الأمراء الدهاة، كان يقاتل الشراة فاشتدّت شوكته و استولى على سجستان و خراسان و فارس و طمع ببغداد فزحف إليها و كان الخليفة فيها المعتمد على اللّه فلم يظفر فعاد إلى واسط و توفي بجند سابور من بلاد خوزستان سنة ٢٦٥ هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ٢: ٣١٢ و النجوم الزاهرة ٣: ٤٠ و أعلام الزركلي.
[٢] محمد بن طاهر: هو محمد بن طاهر بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين الخزاعي. أمير خراسان كانت قاعدته نيسابور. حاربه يعقوب بن الليث المتقدمة ترجمته و أسره ثم تخلّص من أسره بعد هزيمة يعقوب سنة ٢٦٢. توفي سنة ٢٩١ هـ.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٥: ٣٧٧ و النجوم الزاهرة ٢: ٣٢٨ و الوافي بالوفيات ٣: ١٦٥.
[٣] القهارمة: جمع قهرمان و هو الوكيل أو أمين الدخل و الخرج. و القهرمة: وظيفة القهرمان و فعله.
[٤] أبو رهب: لم نقف له على ترجمة. و لعلّه أبو وهب.