ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٢ - الباب الخمسون العبيد، و الإماء، و الخدم، و الأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، و النهي عن سوء الملكة، و نحو ذلك
٣٩-غلام يأكل فارها [١] ، و يعمل كارها، و يبغض قوما، و يحب نوحا.
٤٠-أعتق ابن عتبة [٢] غلاما كبيرا، فقال عبد له صغير: اذكرني يا مولاي، ذكرك اللّه بخير. فقال: إنك لم تخرف [٣] . فقال: إن النخلة قد تجتني زهوا [٤] قبل أن يصير معوا [٥] : فقال: قاتلك اللّه!لقد استعتقت فأحسنت، و قد وهبتك لواهبك، كنت أمس لي و اليوم مني.
٤١-العبد عز مستفاد، و غيض في الأكباد:
٤٢-[شاعر]:
قد ذممنا العبيد حتى إذا نحـ # ن بلونا المولى عذرنا العبيدا
٤٣-آخر:
و ما لي غلام فأدعو به # سوى من أبوه أخو عمتي
٤٤-أكثم [٦] : الحر حر و إن مسه الضر، و العبد عبد و إن مشى على الدر.
٤٥-كانت لخالد بن برمك [٧] جارية اسمها سرور، أكتب الناس بقلم، و أحسنهم علما كانت توقع بين يديه فتخرج التوقيعات إلى الكتّاب، و ربما اقترحوا عليها نسخ الكتب لبلاغتها، و كانت شجاعة، تركب معه في
[١] فارها: الفاره: الشديد الأكل يقال رجل فاره و جارية فاره.
[٢] عمرو بن عقبة: و الصواب بن عتبة و هو عمرو بن عتبة بن أبي سفيان.
[٣] لم تخرف: أي لم تنضج يقال أخرف الثمر إذا حان وقت جناه.
[٤] الزهو: البسر الملوّن.
[٥] المعو: الرطب إذا أصابه بعض اليبس.
[٦] أكثم: هو القاضي أكثم بن صيفي.
[٧] خالد بن برمك: أبو البرامكة توفي سنة ١٦٣ هـ.