ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥١ - الباب الخمسون العبيد، و الإماء، و الخدم، و الأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، و النهي عن سوء الملكة، و نحو ذلك
شهريار بن كسرى سبيات، فأراد بيعهن، فقال له علي: إن بنات الملوك لا يبعن، و لكن قوموهن [١] ، فأعطاه أثمانهن، فقسمهن بين الحسين بن علي، و محمد بن أبي بكر الصديق، و عبد اللّه بن عمر، فولدن الثلاثة.
٣٣-محمد بن سوقة كان إذا عصاه غلامه قال: ما أشبهك بسيدك! ٣٤-عبد اللّه بن طاهر [٢] : كنت عند المأمون ثاني اثنين، فنادى: يا غلام، يا غلام، بأعلى صوته، فدخل غلام تركي فقال: أ لا ينبغي للغلام أن يأكل أو يشرب أو يتوضأ أو يصلي!؟كلما خرجنا من عندك تصيح: يا غلام، يا غلام!إلى كم يا غلام؟فنكس رأسه طويلا، فما شككت أنه يأمرني بضرب عنقه، فقال: يا عبد اللّه إن الرجل إذا حسنت أخلاقه ساءت أخلاق خدمه، و إذا ساءت أخلاقه حسنت أخلاق خدمه، فلا نستطيع أن نسيء أخلاقنا لتحسن أخلاق خدمنا.
٣٥-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: بئس المال في آخر الزمان المماليك.
٣٦-مجاهد [٣] : إذا كثر الخدم كثرت الشياطين.
٣٧-سالم بن أبي الجعد [٤] رفعه: عبد عند اللّه صالح خير من حر طالح.
٣٨-لقمان [٥] : لا تأمنن امرأة على سر، و لا تطأ خادمة تريدها للخدمة.
[١] قوّم الشيء: جعل له قيمة معلومة:
[٢] عبد اللّه بن طاهر: هو عبد اللّه بن طاهر بن الحسين الخزاعي.
[٣] مجاهد: هو مجاهد بن جبر المكي.
[٤] سالم بن أبي الجعد: هو سالم بن أبي الجعد رافع الأشجعي الغطفاني الكوفي كان ثقة من رواة الحديث توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة ١٠١ هـ.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٧: ٢٠٣ و ميزان الاعتدال ٢: ١٠٩.
[٥] لقمان: هو لقمان الحكيم عرف في الجاهلية قبل أن يعرف في الإسلام و في القرآن الكريم سورة باسمه تنصب خاصة على وصيته لابنه: تعزى إليه أمثال و حكم و عبارات شتى.