ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٦ - الباب التاسع و الثلاثون الصناعات و الحرف، و ذكر الصنّاع و المحترفين و ما يتعلق بهم
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: جنبوا مساجدكم صناعكم.
٤٩-قال خياط لابن المبارك [١] : أنا أخيط ثياب السلاطين فهل تخاف علي أن أكون من أعوان الظلمة؟قال: لا، إن أعوان الظلمة من يبيع منك الخيط و الإبرة، أما أنت فمن الظلمة أنفسهم.
٥٠-مجاهد [٢] : مرت مريم في طلب عيسى عليهما السّلام بحاكة، فسألت عن الطريق، فأرشدوها إلى غير الطريق، فقالت: اللهم انزع البركة من كسبهم، و أمتهم فقراء، حقرهم في أعين الناس، فاستجيب دعاؤها.
٥١-جاء في تفسير قوله تعالى: لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ [٣] أنهم كانوا حدادين و خرازين، فكان أحدهم إذا رفع المطرقة، أو غرز الأشفى [٤] فسمع الأذان لم يخرج الأشفى من المغرز، و لم يضرب بالمطرقة و رمى بها، و قام إلى الصلاة.
٥٢-أيوب [٥] : كان أبو قلابة [٦] يحثّني على الاحتراف و يقول: إن الغنى من العافية.
٥٣-خرج علي رضي اللّه عنه يوما فقام على القصابين فقال: يا معشر القصابين، من نفخ شاة فليس منا. و اللّه أعلم.
[١] ابن المبارك: هو عبد اللّه بن المبارك. تقدمت ترجمته.
[٢] مجاهد: هو مجاهد بن جبر المكي. تقدمت ترجمته.
[٣] سورة النور، من الآية: ٣٧.
[٤] الأشفى: المثقب و المخرز.
[٥] أيوب: هو أيوب بن أبي تميمة السختياني. تقدمت ترجمته.
[٦] أبو قلابة: هو عبد اللّه بن زيد البصري. تقدمت ترجمته.