ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠١ - الباب الثالث و الخمسون العجز، و التواني، و الكسل، و البلادة، و البطء و التردد في الأمر، و ما أشبه ذلك
و عفا يسمى عاجزا لعفافه # و لو لا التقى ما أعجزته مذاهبه
و ليس بعجز المرء أخطأه الغنى # و لا باحتيال أدرك المال كاسبه
١٢-أعرابي: العاجز هو الشاب القليل الحيلة، الملازم للحليلة [١] .
فلان يخدعه الشيطان عن الحزم، فيمثل له التواني في صورة الهوينى باحالته على القدر.
١٣-الحسن: إن أشد الناس صراخا يوم القيامة رجل سن سنة ضلالة فاتبع عليها، و رجل فارغ مكفي قد استعان بنعم اللّه على معاصيه.
١٤-قيل لسهل بن هارون [٢] : خادم القوم سيدهم، قال: هذا من أخبار الكسالى.
١٥-[شاعر]:
أصبحت لا رجلا يغدو لمطلبه # و لا قعيدة بيت تحسن العملا [٣]
١٦-لبيد: و اعص ما يأمر توصيم [٤] الكسل.
١٧-الخيبة نتيجة مقدمتين الكسل و الفشل، و ثمرة شجرتين الضجر و الملل.
[١] الحليلة: الزوجة.
[٢] سهل بن هارون: هو سهل بن هارون أبو عمرو فارسي الأصل اشتهر بالبصرة و اتصل بخدمة هارون الرشيد و حظي عنده ثم خدم ابنه المأمون و ولاّه رئاسة بيت الحكمة ببغداد و لكنه ظل شعوبيا يتعصب للعجم على العرب و قد اشتهر بالبخل و أخباره كثيرة ألف بعض الكتب منها (ثعلة و عفرة) على نسق كليلة و دمنة (و النمر و الثعلب) و رسالة في البخل.
راجع ترجمته في فوات الوفيات ١: ١٨١ و إرشاد الأريب ٤: ٢٥٨ و الأعلام ٣: ٢١١.
[٣] القعيدة: المرأة لقعودها في بيتها.
[٤] توصيم: التوصيم في الجسد كالتكسير و الفترة و الكسل و التواني-لسان العرب.