ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٩ - الباب الثامن و الأربعون الظلم و ذكر الظلمة و ما عليهم، و الأذى و قسوة القلب، و ما اتصل بذلك
يريد الفضل بن يحيى [١] ، و الفضل بن الربيع [٢] ، و الفضل بن سهل [٣] .
٦١-علي رضي اللّه عنه: لأن أبيت على حسك السعدان [٤]
مسهدا، و أجر في الأغلال مصفدا، أحب إلي من أن ألقى اللّه و رسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد، و غاصبا لشيء من الحطام، و كيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها، و يطول في الثرى حلولها.
و اللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب [٥] شعيرة ما فعلت، و إن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها. ما لعلي و لنعيم يفنى، و لذة لا تبقى، نعوذ باللّه من سبات العقل و قبح الزلل [٦] .
٦٢-أوحى اللّه إلى موسى: يا موسى قل لظلمة بني إسرائيل يقلوا من ذكري، فإني أذكر من ذكرني منهم بلعنه حتى يسكت.
٦٣-قال منصور بن المعتمر [٧] لابن هبيرة [٨] حين أراده على
[١] الفضل بن يحيى: هو الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي وزير الرشيد العباسي.
توفي سنة ١٩٣ هـ.
[٢] الفضل بن الربيع: هو الفضل بن الربيع بن يونس، أبو العباس. كانت نكبة البرامكة على يديه. توفي سنة ٢٠٨ هـ.
[٣] الفضل بن سهل: هو الفضل بن سهل السرخسي، أبو العباس، وزير المأمون و صاحب تدبيره. توفي سنة ٢٠٢ هـ.
[٤] السعدان: نوع من النبت مشوك الوجه إذا يبس سقط على الأرض مستلقيا فإذا وطئه الماشي عقر رجله شوكه. (اللسان مادة سعد) .
[٥] جلب الشعيرة: قشرتها.
[٦] راجع نهج البلاغة ٣: ٢١٦.
[٧] منصور بن المعتمر: من رواة الحديث. كان ثقة ثبتا، و رجلا صالحا متعبدا فيه تشيّع. مات سنة ١٣٢ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ٣٤٢ و صفة الصفوة ٣: ٦٢ و البيان و التبيين ١: ٢٩٩.
[٨] ابن هبيرة: هو يزيد بن عمر بن هبيرة. تقدمت ترجمته.