ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٦ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
١٨٨-أتى طفيلي باب قوم فحجبوه، فاحتال حتى دخل و هو يقول:
نزوركم لا نؤاخذكم بجفوتكم # إنّ المحبّ إذا ما لم يزر زارا
١٨٩-ولد لابن أبي ليلى [١] غلام فأطعم جيرانه الفالوذج و الخبيص و ترك المساور [٢] إجلالا له فقال:
من لم يدسم بالخبيص سبالنا # عند الولاد فلا هناه الفارس [٣]
إن الخبيص له لذاذة مطعم # يا حبذا هو رطبه و اليابس
١٩٠-قال أبو بكر الخوارزمي [٤] : لم أسمع في وصف الطفيلي أبلغ من قول الحمدوني [٥] :
أراك الدهر تطرق كلّ دار # كأمر اللّه يحدث كل ليلة
١٩١-قيل لأعرابي: ما أسمنك؟قال: أكلي الحار، و شربي القار، و اتكائي على شمالي، و أكلي من غير مالي، و الثريد بعد الكظة.
١٩٢-مات لأعرابي أخ فقيل له: أ لا تحضر جنازته؟فقال: لا،
[١] ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ولد في خلافة عمر و روى عن عدد من الصحابة و فقد يوم الجماجم سنة ٨٢ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٦: ٢٦٠.
[٢] المساور: هو مساور بن عبد الحميد، من أهل الكوفة، كان شاعرا و من أصحاب الحديث و رواته. ذكره ابن حبان في الثقات.
راجع ترجمته في تقريب التهذيب ٢٤٤ و تهذيب التهذيب ١٠: ١٠٣.
[٣] السبال: جمع سبلة، و هي ما على الشارب من الشعر. و قيل: الدائرة في وسط الشفة العليا.
[٤] الخوارزمي: هو محمد بن العباس، شاعر، عالم، من أئمة الكتاب، كان ثقة في اللغة و معرفة الأنساب. ولد في خوارزم سنة ٣٢٣ و توفي بنيسابور سنة ٣٨٣ هـ.
راجع ترجمته في معجم الأدباء ١: ١٠١ و الوفيات ١: ٥٢٣.
[٥] الحمدوني: هو محمد بن أحمد الحمدوني ذكره الثعالبي في اليتيمة ٣: ١٢٩ و ذكر له قصيدة في مدح الوزير أبي نصر سابور بن أردشير بدأها بقوله:
و في الظعائن مهضوم الحشا غنج # يخطو بأعطاف نشوان الخطا ثمل