ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٧ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
جمع اللّه شملكم.
٣٠٤-و عن ابن مسعود: اجتمعوا على غسل اليد في طست واحدة، و لا تستنوا بسنة الأعاجم.
٣٠٥-و كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار لا ترفع الطست من بين يدي القوم إلا مملوءة، و لا تشبهوا بالعجم.
٣٠٦-و قيل يستحب جلوس الصاب، و روي أنه صب على يد بعضهم و هو جالس فقام، و قال أحدنا لا بد أن يكون قائما.
٣٠٧-نزل الشافعي [١] بمالك [٢] رحمة اللّه عليهما فصب بنفسه الماء على يده و قال: لا يرعك ما رأيت مني. فخدمة الضيف فرض.
٣٠٨-علي رضي اللّه عنه: لئن أجمع إخواني على صاع من طعام أحب إليّ من أن أعتق رقبة.
٣٠٩-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: من أطعم أخاه حتى يشبعه، و سقاه حتّى يرويه، أبعده اللّه من النار بسبعة خنادق، ما بين خندقين مسيرة خمسمائة عام.
٣١٠-لا بأس أن يدخل الرجل دار أخيه و يستطعم للصداقة الوكيدة، فقد قصد رسول اللّه و الشيخان [٣] منزل أبي الهيثم بن التيهان [٤] و أبي أيوب الأنصاري [٥] لذلك، و كانت من عادة السلف.
-و كان لعون بن عبد اللّه المسعودي ثلاثمائة و ستون صديقا فكان يدور
[١] الشافعي: هو الإمام محمد بن إدريس. تقدمت ترجمته.
[٢] مالك: هو الإمام مالك بن أنس. تقدمت ترجمته.
[٣] الشيخان: هما أبو بكر و عمر بن الخطاب.
[٤] الهيثم بن التيهان: كان نقيب بني عبد الأشهل هو و أسيد بن حضير آخى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بينه و بين عثمان بن مظعون. روى عن النبي و مات سنة عشرين و شهد صفين مع الإمام علي و استشهد بها سنة ٣٧ هـ. راجع الإصابة ٧: ٢٠٩.
[٥] أبو أيوب الأنصاري: هو خالد بن يزيد. تقدمت ترجمته.