ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٣ - الباب الخامس و الأربعون الطمع و الرجاء، و الحرص، و التمني، و الوعد و إنجازه و إخلافه، و المطل و التسويف
فاقصد بحاجتك المليك فإنه # يغنيك عن مترفع مختال
٢٧-علي عليه السّلام: الطامع في وثاق الذل [١] .
٢٨-أبو حيان [٢] : أسير طمع يزلقه على مداحض الذل. و متوقع يأس لا يصح له فينتهي إلى العز.
٢٩-قيل لأشعب [٣] : ما بلغ من طمعك؟قال: أرى دخان جاري فأثرد [٤] . و قال لآخر: لم تقل هذا إلا و في قلبك خبر. و قال: ما رأيت رجلين يتساران [٥] في جنازة إلا قدرت أن الميت أوصى لي بشيء من ماله.
و ما زفت بالمدينة عروس إلا كنست بيتي رجاء أن يغلط بها إليّ.
و قيل له: هل رأيت أطمع منك؟قال: نعم، امرأتي، كل شيء ظنناه فهي تتيقنه. و قال: شاة لي كانت على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبتها حبلا من قتّ [٦] ، فوثبت إليها فطاحت، فاندق عنقها.
و كان يقعد إلى الطبّاق [٧] فيقول: وسع، وسع، فعسى يهدي إلي من يشتريه. و قال: ما رأيت أطمع مني إلا كلبا تبعني على مضغ العلك فرسخا.
٣٠-[شاعر]:
لا تغضبين على امرئ # لك مانع ما في يديه
و أغضب على الطمع الذي # استدعاك تطلب ما لديه
[١] راجع نهج البلاغة ٤: ٥٠.
[٢] أبو حيان: هو أبو حيان التوحيدي علي بن محمد تقدمت ترجمته.
[٣] أشعب: هو أشعب بن جبير الطامع. تقدمت ترجمته.
[٤] أثرد: أشتهي الثريد و هو الخبز المبلول بالمرق.
[٥] يتسارّان: يتهامسان.
[٦] القتّ: الفصفصة اليابسة التي تستعمل علفا للدواب.
[٧] الطبّاق: الذي يصنع الطباق.