ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٥ - الباب الخمسون العبيد، و الإماء، و الخدم، و الأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، و النهي عن سوء الملكة، و نحو ذلك
مما يلبس، و لا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه.
٧-أبو هريرة، رفعه: لا يقولن أحدكم عبدي و أمتي، كلكم عبيد اللّه، و كل نسائكم إماء اللّه، و لكن ليقل غلامي و جاريتي، و فتاي و فتاتي.
و لا يقل أحدكم اسق ربك، و أطعم ربك، وضئ ربك، و لا يقل أحدكم ربي، و ليقل سيدي و مولاي.
٨-أبو مسعود الأنصاري [١] : كنت أضرب غلاما لي، فسمعت من خلفي صوتا: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، إن اللّه أقدر عليك منك عليه. فالتفت فإذا هو النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فقلت: يا رسول اللّه هو حر لوجه اللّه، فقال: أما لو لم تفعل للفعتك [٢] النار.
٩-رافع بن مكيث [٣] ، رفعه: حسن الملكة نماء، و سوء الخلق شؤم، و روي: يمن.
١٠-ابن عمر: جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: يا رسول اللّه كم نعفو عن الخادم؟ثم أعاد عليه فصمت، فلما كانت الثالثة قال: اعفوا عنه كل يوم سبعين مرة.
١١-أبو هريرة: حدثني أبو القاسم نبي التوبة صلّى اللّه عليه و سلّم: من قذف [٤]
مملوكه بريئا مما قال جلد له يوم القيامة حدا [٥] .
[١] أبو مسعود الأنصاري: هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري البدري الخزرجي.
صحابي. من أصحاب الإمام علي. شهد العقبة و أحدا. توفي سنة ٤٠ هـ و قيل توفي بعد سنة ٤٠ في إمارة المغيرة.
راجع ترجمته في الإصابة الترجمة ٥٥٩٩.
[٢] لفعتك النار: أحاطت بك من كل جانب.
[٣] رافع بن مكيث: هو رافع بن مكيث الجهني. صحابي. شهد بيعة الرضوان و استعمله النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على صدقات قومه.
راجع ترجمته في الإصابة الترجمة ٢٥٤٣.
[٤] قذف يقال قذف بقوله: تكلم من غير تدبر و لا تأمل و قذف بكذا: رماه به.
[٥] الحد: العقوبة و حدود اللّه: طاعته و أحكامه الشرعيّة.