ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٠ - الباب التاسع و الثلاثون الصناعات و الحرف، و ذكر الصنّاع و المحترفين و ما يتعلق بهم
مملوك لامرأة يعود عليها بكسبه، و أكره أن أجلس معك فيبطل و يضر ذلك بها. فانصرف أبو صفوان، و قال لبكار: لا تطمع في أبي الحجاج، رجل تورع أن يجلس معي، كيف يجيئك.
١٦-و كان مجمع [١] يقول: إذا رخص الطعام كفاني رغيفان، و إذا غلا كفاني رغيف، فلو لا المسلمون ما باليت بغلاء و لا رخص.
١٧-مجاهد [٢] في قوله تعالى: وَ اِتَّبَعَكَ اَلْأَرْذَلُونَ [٣] ، الحواكون.
١٨-قال حائك للأعمش [٤] : ما تقول في الصلاة خلف الحائك؟ قال: لا بأس بها على غير وضوء. قال: فما تقول في شهادته؟قال: مقبولة مع شاهدين عدلين. فالتفت الحائك و قال: هذا و لا شيء واحد.
١٩-قال حائك لإبراهيم الحربي [٥] : ما تقول فيمن صلّى العيد و لم يشتر ناطفا [٦] ، ما الذي يجب عليه؟فتبسم إبراهيم ثم قال: يتصدّق بدرهمين، فلما مضى قال: ما علينا أن نفرح المساكين من مال هذا الأحمق!.
[١] مجمع: هو مجمع التيمي الحائك الكوفي المعاصر لسفيان بن عيينة الذي تقدم ذكره في الفقرة (١٠) من هذا الباب.
[٢] مجاهد: هو مجاهد بن جبر المكي. تقدمت ترجمته.
[٣] سورة الشعراء، من الآية: ١١١.
[٤] الأعمش: هو سليمان بن مهران الأعمش. تقدمت ترجمته.
[٥] إبراهيم الحربي: هو إبراهيم بن إسحاق بن بشير بن عبد اللّه البغدادي الحربي.
أصله من مرو، ولد سنة ١٩٨ هـ و سكن بغداد و تفقّه على الإمام أحمد بن حنبل.
كان عالما في الحديث، فقيها، أديبا، زاهدا. أرسل إليه المعتضد ألف دينار فردّها.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٦: ٢٧ و صفة الصفوة ٢: ٢٢٨ و فوات الوفيات ١: ٣ و تذكرة الحفاظ ٢: ١٤٧.
[٦] الناطف: نوع من الحلواء.