ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٣ - الباب الثامن و الثلاثون الصبر، و الاستقامة، و ضبط النفس عند الشهوات
فان تسألني كيف أنت فإنني # صبور على ريب الزمان صليب
يعز علي أن ترى بي كآبة # فيشمت عاد أو يساء حبيب
٦٥-أغارت الروم على أربعمائة جاموس لبشير الطبري [١] ، فلقيه عبيدة الذين كانوا يرعونها معهم، فقالوا: يا مولانا ذهبت الجواميس، قال: فاذهبوا أنتم معها، أنتم أحرار لوجه اللّه، و كانت قيمتهم ألف دينار، فقال له ابنه: قد أفقرتنا!فقال: اسكت يا بني، إن اللّه اختبرني فأحببت أن أزيده.
٦٦-سليمان بن الحسن الخواص العابد المصري [٢] :
إله عما استأثر اللّه به # أيها القلب ودع عنك الحرق
فقضاء اللّه لا يدفعه # حول مختال إذا الأمر سبق
٦٧-بيهس الملقب بنعامة [٣] حين قتل إخوته:
شفيت يا مازن حرّ صدري # أدركت ثاري و نقضت و تري
كيف رأيتم طلبي و صبري # السيف عزمي و الإله ظهري
٦٨-العتبي [٤] : إذا خفت صعوبة أمر فاستصعب له، تذل مراكبه و تلين جوانبه.
٦٩-عروة بن الزبير حين رمحت [٥] الدابة ابنه فمات، و وقعت الأكلة [٦] في رجله فقطعت: كانوا أربعة أخذت واحدا و أبقيت ثلاثة، و كن أربعة فأخذت واحدة و أبقيت ثلاثة. إلهي لئن كنت أخذت لقد أبقيت،
[١] بشير الطبري: كان يسكن الشام. ذكره الحافظ الأصبهاني في حلية الأولياء (١٠: ١٣٠) و ساق الخبر.
[٢] سليمان بن الحسن الخواص العابد المصري: لم نقف له على ترجمة.
[٣] بيهس: هو بيهس نعامة الفزاري. تقدمت ترجمته.
[٤] العتبي: هو محمد بن عبيد اللّه. تقدمت ترجمته.
[٥] رمحت الدابة ابنه: رفسته.
[٦] الأكلة: داء في العضو يأتكل منه.