ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٦ - الباب السابع و الثلاثون الشفاعة و العناية، و الإعانة و إصلاح ذات البين و السفارة و نحو ذلك
عناية مني بصاحبها، فإما قضيت حقه عني و عنك، و إما رددته علي فأرحته منك، و السلام.
١٨-سأل رجل سعيد بن عبد الملك [١] كتاب شفاعة، و هو راكب، فكتب و هو على ظهر دابته: كتابي كتاب معني بمن كتب فيه، واثق بمن كتب إليه، و لن يضيع حامله بين العناية و الثقة، و السلام.
١٩-أمر المأمون بقتل علي بن الجهم و أخذ ماله، فقال له أحمد بن أبي داود: إذا قتلته فممن تأخذ ماله؟قال: من ورثته، قال: حينئذ تأخذ مال الورثة و أمير المؤمنين يأبى ذلك، قال: يؤخر حتى يستصفى ماله.
فانفضّ المجلس و سكن غضبه، فوصل إلى خلاصه.
٢٠-أسرت غطفان أخا لسعد بن حيان التميمي [٢] فاستشفع عمرو بن معد يكرب إلى سنان بن أبي حارثة [٣] فأطلق فقال:
مشيت بعمرو فارس القوم مذحج # إلى رأس هذا الحي من غطفان
يمان نماه خير مذحج والدا # و والدة إن الكريم يماني
٢١-كتب رجل إلى يحيى بن خالد [٤] رقعة فيها:
[١] سعيد بن عبد الملك: هو سعيد بن عبد الملك بن مروان. أمير من بني مروان، من أهل دمشق. ولي الغزو في خلافة أخيه هشام، و ولي فلسطين للوليد بن يزيد، و ولي الموصل، و إليه تنسب سوق سعيد فيها. كان يقال له سعيد الخير. قتل يوم نهر أبي فطرس قرب الرملة بفلسطين سنة ١٣٢ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر ٦: ١٥٣ و العقد الفريد ٤: ٢٢٤ و الأعلام للزركلي.
[٢] سعد بن حيّان التميمي: لم نقف له على ترجمة.
[٣] سنان بن أبي حارثة: كان معاصرا للنعمان بن المنذر، و هو من سادات غطفان و أحد أجواد العرب و قضاتهم المحكمين في الجاهلية. مدحه زهير بن أبي سلمى.
راجع ترجمته في المحبر لابن حبيب ١٣٥ و مجمع الأمثال ١: ٢٨٨.
[٤] يحيى بن خالد: هو يحيى بن خالد البرمكي. تقدمت ترجمته.