ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٢ - الباب السابع و الثلاثون الشفاعة و العناية، و الإعانة و إصلاح ذات البين و السفارة و نحو ذلك
في شفاعتي، و لم تنله مودتي.
٥-أبو موسى الأشعري عنه عليه السّلام: اشفوا إليّ لتؤجروا و ليقبض اللّه على لسان نبيه ما شاء.
٦-قال المأمون لإبراهيم بن المهدي بعد اعتذاره: قد مات حقدي بحياة عذرك، و قد عفوت عنك، و أعظم من عفوي يدا عندك أني لم أجرعك مرارة امتنان الشافعين.
٧-قال المبرد [١] : أتاني رجل لأستشفع له في حاجة، فأنشدني لنفسه:
إني قصدتك لا أدلي بمعرفة # و لا بقربي و لكن قد فشت نعمك
فبتّ حيران مكروبا يؤرقني # ذل الغريب و يعشيني الكرى كرمك
ما زلت أنكب حتى زلزلت قدمي # فاحتل لتثبيتها لا زلزلت قدمك
فلو هممت بغير العرف ما علقت # به يداك و لا انقادت له شيمك
فبلغت له جميع ما قدرت عليه.
٨-بزرجمهر: من لم يستغن بنفسه عن وسائله وهت قوى أسبابه، و من لم ترغب أدواته في اجتنائه لم يحظ بمدح شفعائه.
٩-كلم الأحنف [٢] مصعب بن الزبير في قوم حبسهم فقال: أصلح اللّه الأمير، إن كانوا حبسوا في باطل فالحق يخرجهم، و إن كانوا حبسوا في حق فالعفو يسعهم، فخلاهم.
١٠-دفع أبو الهذيل [٣] إلى ضيقة فطلب إلى سهل بن هارون الكاتب
[١] المبرّد: هو أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد. تقدمت ترجمته.
[٢] الأحنف: هو الأحنف بن قيس السعدي التميمي. تقدمت ترجمته.
[٣] أبو الهذيل: هو أبو الهذيل العلاّف، من أئمة المعتزلة. ولد سنة ١٣٥ هـ بالبصرة و توفي بسامراء سنة ٢٣٥ هـ. تقدمت ترجمته.