المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٨
٥ ـ حكم المساقاة والمخابرة بعقد واحد أو بعقدين منفصلين :
إذا ساقاه على النخل بعقد ، ثم خابره على الأرض بعقد آخر ، كان جائزاً . وفيمن وافقنا فيه قال : لا يجوز . وفيهم من قال كما قلنا . هذا إذا كان البياض يسيراً بين ظهراني نخل كثير .
فإن كان البياض يسيراً منفرداً عن النخل يمكن إفراد كلّ واحد منهما بالسقي ؛ فإذا ساقاه على الأوّل لم تصحّ أن يخابره على هذه الأرض .
وإن كان البياض كثيراً بين ظهراني نخل يسير ، فساقاه على النخل وخابره على الأرض بعقد واحد ، فيه وجهان ، أحدهما : يصحّ ، والآخر : لا يصحّ .وعندنايجوز ذلك أجمع .
م ٣/٢٠٨ ـ ٢٠٩
وفي الخلاف :يجوز أن يعطي الأرض غيره ببعض ما يخرج منها ، بأن يكون منه الأرض والبذر ، ومن المتقبِّل القيام بها بالزراعة والسقي ومراعاتها .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك . وأجاز الشافعي ، في الأرض اليسير إذا كان بين ظهراني نخل كثير ، فيساقي على النخل ، ويخابر على الأرض .
خ ٣/٤٧٦ ـ ٤٧٧
ثانياً ـ ما يساقى عليه :
١ ـ ما تصح المساقاة عليه وما لا تصح :
أ ـ ما تصحّ المساقاة عليه :المساقاة جائزة في النخل والكرم معاً . ويجوزعندناالمساقاة فيما عدا النخل والكرم من شجر الفواكه . وفيمن أجاز في النخل واكرم مَن منع فيما سواها .
م ٣/٢٠٧
ونحوه في النهاية (٤٤٢)
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :ونقول بجوازه في البقل الذي يجزّ جزّة بعد جزّة .
وكلّ من أجاز المساقاة ، قال بجوازه في النخل والكرم .
وللشافعي في جواز ما عدا النخل والكرم قولان ، قال في القديم : يجوز ذلك . وبه قال مالك . وقال في الجديد : لا يجوز المساقاة على ما عدا النخل والكرم .
خ ٣/٤٧٥ ـ ٤٧٦
ب ـ ما لا تصحّ المساقاة عليه :كلّ ما لا ثمرة له من الشجر ، كالتوت الذكر والخلاف ، فلا يجوز مساقاته بلا خلاف .
م ٣/٢٠٧
٢ ـ المساقاة على الوديّ :
الوديُّ : صغار النخل قبل أن يحمل .
م ٣/٢١٨
أ ـ المساقاة على وديّ إلى مدّة تحمل مثلها غالباً :إذا ساقاه على وديّ إلى مدّة تحمل مثلها غالباً ، فالمساقاة صحيحة . فإذا عمل وحملت فله ما شرط ، وإن لم تحمل فلا شي ء له ، ونصيبه من ثمرها معلوم ، فإذا لم تثمر لم يستحق شيئاً .
م ٣/٢١٨
ب ـ المساقاة على وديّ إلى مدّة لا تحمل مثلها غالباً :إذا ساقاه إلى مدّة لا يحمل الوديّ