المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٩
يلزمه النفقة ، ومن قال نكاحه فاسد ، قال : لا يلزمه النفقة بنفس العقد ، ولا بالدخول ، فإذا فارقها فإن كانت حائلاً فلا نفقة لها ، وإن كانت حاملاً فمن قال النفقة تجب للحمل ، قال : لزمته ، ومن قال تجب للحامل ، قال : لا يلزمه .
م ٥/٢٧٩ ـ ٢٨٠
وفي الخلاف :ترفع خبرها إلى السلطان . . . فإن لم يعرف له خبراً ، أمر وليه أن ينفق عليها .
خ ٥/٧٧
وفي النهاية (٥٣٨) نحو ما في الخلاف .
س ـ هل للزوجة فسخ العقد إذا أعسر الزوج بالنفقة :إذا أعسر فلم يقدر على النفقة على زوجته لم تملك زوجته الفسخ ، وعليها أن تصبر إلى أن يوسر . وإليه ذهب أهل الكوفة ، ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبوحنيفة وأبويوسف ومحمد .
وقال الشافعي : هي مخيّرة بين أن تصبر حتى إذا أيسر استوفت ما اجتمع لها ، وبين أن تختار الفسخ ، فيفسخ الحاكم بينهما .
خ ٥/١١٧ ـ ١١٨
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :وإذا أعسر بكسوتها ، لم يكن لها الخيارعندنامثل ما قلناه في النفقة ، ومن قال هناك لها الخيار ، قال هاهنا الخيار .
وإن أعسر بالأدم ،فعندنامثل ذلك . وقال بعضهم : لها الخيار ، وقال آخرون : ليس لها ذلك . وأمّا السكنى ، فلا خيار لها بلا خلاف .
م ٦/٢٣ ـ ٢٤
وفي موضع آخر من المبسوط :إذا عسر زوج المرأة بنفقتها كان لها المطالبة بفسخ النكاح ، فإن بذل لها أجنبيّ النفقة لم تجبر على قبولها وكان لها الامتناع منه .
م ٢/٢٥١
ع ـ اختلاف الزوجين في قبض المهر والإنفاق :إذا اختلف الزوجان في قبض المهر والنفقة ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون قبل الزفاف أو بعده ، فإن كان قبل الزفاف وقبل تسليم نفسها إليه ، فإنّما يتصور الخلاف في قبض المهر ، وأمّا النفقة فلا .
وإن كان الخلاف بعد أن أسلمت نفسها ، وحصلت في منزله وتحت قبضه ، فإنّه يتصوّر هاهنا اختلافهما في الأمرين جميعاً ، فإن اختلفا فالقول قولها فيهما عند بعضهم ، وقال بعضهم : القول قول الزوج ، فلو غاب عنها ثم عاد وإدّعى أنّه كان خلّف لها نفقة ، كان عليه البيّنة ، وإلاّ عليها اليمين بلا خلاف .
فمن قال القول قولها ، قال : إن كان الخلاف في قبض النفقة ، فإن كانت حرّة فالخلاف معها ، وإن كانت أمة فالخلاف معها أيضاً دون سيّدها .
م ٦/١٦ ـ ١٧
وفي الخلاف :إذا اختلف الزوجان بعد أن أسلمت نفسها إليه في قبض المهر أو النفقة ، فالذي رواه أصحابنا أن القول قول الزوج ، وعليه البيّنة . وبه قال مالك .
وقال أبوحنيفة ، والشافعي : القول قول الزوجة مع يمينها .
خ ٥/١١٦