المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٩
جني على العبد بقتل ، يلزم القاتل القيمة ، ولمن تكون هذه القيمة ؟ على وجهين ، أحدهما : لصاحب الرقبة ، والثاني : لا يكون لصاحب الرقبة ، لأنّا لو دفعنا إليه لكنّا دفعنا إليه ما له وما لغيره فعلى هذا يشترى بهذه القيمة عبد مكانه ، فتكون المنفعة للموصى له ورقبته للورثة .
م ٤/١٥
د ـ ملكية ولد الجارية الموصى بمنافعها :إذا أوصى لرجل بخدمة أمته فأتت بولد مملوك ، فلمن يكون هذا الولد ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : للموصى ، له والثاني : تكون للورثة الرقبة والمنفعة للموصى له ، وهو الأقوى .
فإن قُتل هذا الولد لزم القيمة قاتله ، ولمن تكون ؟ من قال إنّ الولد للموصى له ، قال : كذلك القيمة له ، ومن قال : الولد حكمه حكم الاُمّ ، فعلى وجهين ، أحدهما : للورثة ، والثاني يشترى به عبد مكانه يكون رقبته للورثة ومنفعته للموصى له .
م ٤/١٥
هـ ـ وطء الجارية الموصى بمنافعها وطء شبهة :إذا أوصى بخدمة جارية لرجل فوطئت وطء شبهة فأتت بولد ، فلا حدّ ويلزمه المهر ويكون المهر للموصى له ، والولد لاحق به ، ويثبت النسب ويكون حرّاً ويلزمه قيمة الولد ، ولمن يكون ؟ فمن قال هناك (المسألة السابقة) للموصى له ، قال هاهنا : القيمة له ، ومن قال حكمه حكم الاُمّ إذا قتلت ، فعلى وجهين ، (أحدهما : للورثة ، والثاني : يشترى به عبد مكانه يكون رقبته للورثة ، ومنفعته للموصى له) .
م ٤/١٦
و ـ وطء الأمة الموصى بمنافعها من قبل الموصى له أو الوارث :إذا أوصى بخدمة أمته لرجل ثم مات الموصي ، فليس لأحد أن يطأها لا للموصى له ولا للورثة ، فإن خالفا ووطئها فإن كان الموصى له فلا حدّ ؛ لأنّه وطء شبهة ، ولا يلزمه المهر ، والولد لاحق به ، ويثبت به النسب ، ويكون حرّاً وتكون اُمّ ولدعندنا. وعند قوم لا تكون ، لأنّه لا يملكها .
وهل يلزمه قيمة الولد أم لا ؟ قيل : فيه ثلاثة أوجه ، فمن قال لو كان مملوكاً لكان له ، هاهنا لا يلزمه القيمة ، ومن قال : لمالك الرقبة في الاُمّ فهاهنا القيمة لمالك الاُمّ ، الثالث : يشتري بقيمته عبداً يكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له .
وإن وطئها الوارث فلا حدّ ويلزمه المهر للموصى له لأنّ منفعتها له ، والولد حرّ ويلحق به النسب ، وتصير اُمّ ولد ، لأنّها ملكه ، وهل يلزمه قيمة الولد ؟ فيه ثلاثة أوجه ، فمن قال إنّه لو كان عبداً كان يكون رقبته للوارث ، قال : لا شي ء عليه ، ومن قال كان يكون للموصى له ، أوجب عليه دفع القيمة إلى الموصى له ، ومن قال حكم الولد حكم أُمّه ، اشترى بقيمته عبداً يكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له .
م ٤/١٦
٣ ـ حكم حمل الجارية الموصى بها :حمل (الجارية الموصى بها) قد قيل فيه وجهان ، أحدهما : لا حكم له ، فإذا أوصى بجارية حبلى