المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٩
وإن وكّل في الشراء بثمن معجّل فاشترى له بثمن مؤجّل نظر ، فإن اشتراه مؤجّلاً بثمنه معجّلاً لم يصحّ البيع . وإن اشتراه مؤجّلاً بمقدار ثمنه معجّلاً جاز ذلك ، إلاّ أن يكون له في نقد الثمن في الحال غرض ، وهو أن يكون الثمن حاضراً عنده ولا يأمن إذا أمسكه فله غرض في تعجيل الثمن لتبرأ ذمّته منه فيبطل البيع ، إلاّ أن يكون ذلك الثمن ممّا يجبر البائع على تسليمه إذا عجّل له فيصحّ البيع حينئذ ؛ لأنّه يمكنه تعجيل الثمن وتسليمه إلى صاحبه فيتخلّص من الغرر بإمساكه .
م ٢/٣٩١
أ/٧ً ـ إذا وكّله في بيع شي ء فباعه بأقلّ أو أكثر ممّا سمّاه له :إذا وكّله في بيع سلعة بمئة فباعها بمئة صحّ وإن باعها بأكثر فكذلك وإن باعها بأقلّ من مئة لا يجوز .
وأمّا إذا وكّله في شراء سلعة بمئة فاشتراها بها صحّ ، وإن اشتراها بأكثر لم يصحّ ، وإن اشتراها بدونها جاز . وإن أذن له في شرائها بمئة ونهاه عن شرائها بخمسين فإن اشتراها بمئة صحّ ، وإن اشتراها بما دون المئة وفوق الخمسين جاز ، وإن اشتراها بخمسين لم يصحّ ، وإن اشتراها بدون الخمسين فهل يصحّ ؟ على وجهين ، أحدهما : يصحّ ، والثاني : لا يصحّ .
م ٢/٣٩٦ ـ ٣٩٧
وفي موضع آخر :إذا وكّل في بيع عبد بمئة فباعه بمئة وثوب قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يصح . والثاني : لا يجوز . والأوّل أقوى ، فإذا ثبت هذا فمن قال يجوز فلا كلام ، ومن قال لا يجوز بطل البيع في القدر الذي قابل الثوب ، وفي الباقي على قولين مبنيّ على تفريق الصفقة ، فمن قال لا تفرّق بطل في الجميع ، ومن قال تفرّق صحّ في الباقي ويلزمه البيع فيه بحصّته ، وذلك مثل أن يساوي الثوب الذي مع المئة مئة درهم فيمسك المشتري نصف العبد بنصف الثمن وهو المئة يكون بالخيار .
وإذا وكّله في شراء عبد بمئة فاشترى نصفه بخمسين لم يجز ويلزم الوكيل دون الموكّل ، وإن أذن له في شراء عبد بثوب فاشتراه بنصف الثوب جاز ؛ لأنّه زاده خيراً كما لو أذن له في الشراء بمئة فاشتراه بخمسين .
م ٢/٣٩٨
أ/٨ً ـ إذا وكّله في شراء عبدين فاشتراهما صفقة أو صفقتين :إذا وكّله في شراء عبدين وأطلق ذلك فإن اشتراهما صفقة واحدة جاز ، وإن اشتراهما صفقتين كلّ واحد صفقة جاز . فأمّا إذا أذن له في شراء عبد فاشتراه صفقتين لم يصحّ . فأمّا إذا قال : اشترهما صفقة واحدة فإن اشتراهما من رجل واحد جاز وإن اشتراهما من رجلين من كلّ واحد عبداً قيل : فيه قولان ، أحدهما : يصحّ . والآخر : لا يصحّ ، وهو الأولى . فمن قال لا يصحّ فلا كلام ، ومن قال يصحّ فهل يصحّ في حقّ الموكّل في هذه المسألة ؟ على وجهين ، أحدهما : يجوز اعتباراً بالقبول وأنّه واحد وكونه صفقتين من طريق الحكم . والثاني : لا يجوز أنّهما صفقتان .
م ٢/٣٩٨ ـ ٣٩٩