المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٤
وإن اختلفا فقال ربّ المال : اشتريته لنفسك ، وقال العامل : للقراض . فالقول قول العامل أيضاً .
م ٣/١٨٦ ـ ١٨٧
وإذا اشترى العامل سلعة للقراض فقال ربّ المال : كنت نهيتك عن ابتياعها ، فاشتريت بعد النهي فليست للقراض . وقال العامل : ما نهيتني عن هذا قط . كان القول قول العامل .
م ٣/١٩٩
١٨ ـ شراء العامل خمراً أو خنزيراً أو بيعه ذلك :
إذا اشترى العامل في القراض خمراً أو خنزيراً ، فإن كان مسلماً فالشراء باطل سواء كان ربّ المال مسلماً أو ذمّياً ، وإن كان العامل ذمّياً فالشراء باطل أيضاً .
وإن كان في يد العامل خمر فباعه ، مثل أن استحال العصير في يده خمراً ، فالبيع باطل .
م ٣/١٨٨
ونحوه في الخلاف وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : البيع والشراء صحيحان .
وقال أبويوسف ومحمد : الشراء صحيح والبيع باطل .
خ ٣/٤٦٥ ـ ٤٦٦
فإن كان الشراء باطلاً فنقد المال من مال القراض فهل عليه ضمان ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا ضمان عليه . والآخر ـ وهو الصحيح ـ : عليه الضمان .
م ٣/١٨٨
١٩ ـ شراء العامل متاعاً ثانياً بعد أن استوعب الشراء الأول مال القراض :
إذا دفع إليه ألفاً قراضاً فاشترى متاعاً للقراض بألف ، لم يكن له أن يشتري للقراض غير الأوّل ، فإن خالف واشترى لم يكن للقراض . ثم إن كان الشراء الثاني بعين الألف فهو باطل . وإن كان شراؤه الثاني في الذمّة لم يكن المبيع للقراض ، وانصرف إلى العامل .
وإن خالف ودفع الثمن من مال القراض وتصرّف وربح ، فالربح لمن يكون ؟ على ما مضى في مسألة البضاعة .
م ٣/١٨٧
٢٠ ـ ترادف قراضين بين ربّ المال والعامل :
إذا دفع إليه ألفاً قراضاً بالنصف ثم دفع إليه ألفاً قراضاً بالنصف ، فإن كان الثاني قبل أن يدور الأوّل في التجارة صحّ ، وكانا معاً قراضاً بالنصف ، وإن كان الثاني بعد أن دار في التجارة لم يصح الثاني (فراضاً مع الأوّل) .
م ٣/١٩٧
٢١ ـ الجناية على عبد القراض :
إذا اشترى العامل عبداً للقراض فقتله عبد لأجنبي وجب على القاتل القصاص ، فإن لم يكن في المال فضل كان القصاص لربّ المال وحده . فإن اقتص فلا كلام وزال القراض ، وإن عفا على غير مال فكذلك ، وإن عفا على مال ثبت المال وكان قراضاً .
فإن لم يكن في العفو ربح فالكل لربّ المال ،