المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٧٤
ولا لمملوك مع سيّده . فمتى حلف واحد منهم على شي ء ممّا ليس بواجب ولا قبيح جاز للأب حمل الولد على خلافه، وساغ للزوج حمل زوجته على خلاف ما حلفت عليه ، ولا تلزمهما كفّارة .
ن/٥٥٨
رابعاً ـ شروط متعلّق اليمين :
١ ـ أن يكون مستقبلاً راجحاً أو مباحاً :
أ ـ اليمين المعقودة على مستقبل :اليمين المعقودة إن كانت على مستقبل فقد تكون نفياً كقوله : واللّه لا دخلت في الدار ، وتكون إثباتاً كقوله : واللّه لأدخلنّ الدار اليوم .
م ٦/٢٠٢
وفي موضع آخر :اليمين على المستقبل على خمسة أقسام ، الأوّل : يمين عقدها طاعة والمقام عليها طاعة وحلّها معصية ، وهي اليمين على الواجبات واجتناب المعاصي ، كما لو حلف ليصلّين الخمس ويزكين ماله ويصومن شهر رمضان ، ويحجّن البيت ، ولا يسرق ولا يزني ولا يقتل ولا يغصب ، فكلّ هذا طاعة والمقام عليها طاعة وحلّها معصية ، وكذلك لا هجرت أبويّ ولا هجرت المسلمين .
م ٦/١٩٢
ونحوه في النهاية ، وأضاف :فليفعل جميع ذلك ، ولا كفّارة عليه .
ن/٥٥٨
والثاني : يمين عقدها معصية والمقام عليها معصية وحلّها طاعة ، وهو ضدّ الأوّل يحلف : لا صلّيت الفرض ، ولا صمت رمضان ولأقتلن ولأشربن الخمر ، ولأهجرن الوالدين والمسلمين ، فكلّ هذه معصية والمقام عليها معصية وحلّها طاعة .
م ٦/١٩٢
ونحوه في النهاية ، وأضاف :فليترك جميع ذلك ولا كفّارة عليه .
ن/٥٥٧
وفي الخلاف :إذا حلف أن يفعل القبيح أو أن يترك الواجب ، أو حلف أن لا يفعل الواجب ، وجب عليه أن يفعل الواجب ويترك القبيح ولا كفّارة عليه .
وقال جميع الفقهاء : تلزمه الكفّارة .
خ ٦/١١٣ ، ١١١ ـ ١١٢
الثالث : يمين عقدها طاعة والمقام عليها طاعة وحلّها مكروه ، وهو أن يحلف ليفعلنّ النوافل والطاعات ولأصلّين النوافل والحجّ تطوّعاً والصدقة ولأبرّن الوالدين .
الرابع : يمين بالضدّ من هذا وهو أن يكون عقدها مكروهاً والمقام عليها مكروهاً وحلّها طاعة، وهو أن يحلف: لا صلّيت النوافل ولا صمت تطوّعاً ولا حججت تطوّعاً ولا بررت الوالدين ، فالعقد مكروه والمقام عليه مكروه وحلّها طاعة . ومن هذا الضرب إذا حلف : لا آكل الطيّب ، ولا ألبس الناعم، فعقدها مكروه والمقام عليها مكروه وحلّها طاعة . وقال بعضهم : هذا مباح ، والأوّل أصحّ . وقال بعضهم : المقام عليها طاعة ولازم .
م ٦/١٩٢ ـ ١٩٣