المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٠
اختيار أربع واجباً عليه ، ومفارقة البواقي ، فإن فعل وإلاّ أجبره السلطان عليه ، وللسلطان حبسه تعزيراً عليه في ترك الواجب ، فإن فعل وإلاّ أخرجه وعزّره بالضرب ، فإن فعل وإلاّ ردّه إلى الحبس والضرب حتى يختار .
م ٤/٢٣١
ز/٣ً ـ هل يثبت الاختيار للحرّ إذا أسلم وعنده أربع حرائر أسلمن معه ؟ :إذا أسلم الحرّ وتحته أربع حرائر وأسلمن معه فقد ثبت نكاحهنّ بغير اختيار ، فإن قال من بعد : فسخت نكاحهنّ لم يكن لذلك تأثيره ، سواءً نوى بذلك طلاقاً أو لم ينو ؛ لأنّ الطلاقعندنالا يقع إلاّ بصريح اللّفظ ، وعندهم يسأل فإن قال : أردت الطلاق طلّقن ، وإن قال : ما أردت الطلاق وإنّما أردت به فسخ النكاح وحلّه ، قلنا : ليس له حلّه وفسخه بغير عيب ، فإن اختلفا فقال : ما أردت الطلاق ، وقلن : أردت الطلاق وقد طلّقنا ، فعلىمذهبناهذا لا يصحّ ، وعلى مذهبهم القول قوله مع يمينه ، فإن حلف ثبت نكاحهنّ ، وإن نكل ردّت اليمين عليهنّ ، فإن حلفن ثبت الطلاق وبنَّ منه بالطلاق .
م ٤/٢٢٩
ز/٤ً ـ ثبوت الاختيار للصبي لو أسلم وعنده أكثر من أربع زوجات وأسلمن معه :في مشرك زوّج ابنه الصغير عشراً ، فأسلم الولد وأسلمن معه ، فقد ثبت للصبيّ خيار أربع ، وعليه نفقة الكلّ ، فإذا بلغ اختار بعد بلوغه .
م ٤/٢٦١
ز/٥ً ـ لو أسلم وعنده زوجات حرائر وقال : كلّما أسلمت واحدة فقد أخترت فسخ نكاحها :إذا أسلم الرجل وتحته زوجات حرائر ، فقال حين أسلم : كلّما أسلمت واحدة فقد اخترت فسخ نكاحها . فقد علّق ذلك بإسلامها ، فقال بعضهم : إن لم يكن له نية بل أراد فسخ النكاح وحلّه لم يصحّ ، وهذا الأقوى الذي يقتضيهمذهبنا .
فأمّا إن نوى طلاقاً كان طلاقاً عندهم ، فكلّما أسلمت واحدة كان فيما ذكره اختيار لنكاحها ، وإيقاع الطلاق عليها ، والطلاق يصحّ تعليقه بالصفة بصريح اللفظ والكناية .
فعلى هذا إذا نوى الطلاق وأسلم أربع ثبت نكاحهنّ بهذا ، وطلّقن بعد ثبوته وانفسخ نكاح البواقي ،وعندناأنّ ذلك لا يقع به طلاق ، وإذا لم يكن طلاق فالخيار باق فيمن أسلم منهنّ وفيمن لم يسلم ، ومنهم من قال : لا يصحّ تعليق الفسخ بالصفات ، ولا تعليق طلاقهنّ بالصفة .
م ٤/٢٣٠
ز/٦ً ـ إذا أسلم الكافر عن ثمان حرائر وأسلم معه أربع منهنّ :إذا كان عنده ثماني حرائر ، فأسلم وأسلمن معه أربع منهنّ وتأخّرت البواقي .
فإن اختار الأربع اللواتي أسلمن ثبت نكاحهنّ وانقطعت عصمة البواقي ، فإن أقمن على الشرك حتى تنقضي عدّتهنّ وقع الفسخ من حين اختلاف الدين ، وعددهنّ من حين وقع الفسخ ، فإن أسلمن في العدّة انفسخ نكاحهنّ من حين اختيار الأربع ، وعددهنّ من حين وقع الفسخ .