المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٧
بمكسّر فذهب قوم إلى أنّه لا يضمن إلاّ قدر ما أخذه والباقي أمانة كما كان .
وقال قوم : إنّه إذا لم يتميزّ ضمن الكلّ ؛ لأنّه خلط المضمون بغير المضمون ، والأوّل أصحّ .
وأمّا الكيسان إذا خلطهما فإنّه يكون مضموناً عليه ، هذا إذا كان قد ردّ ما أخذ بعينه ، فأمّا إن ردّ بدل ما أخذه فلا يخلو إمّا أن يتميّز أولا يتميّز ، فإن كان يتميّز فإنّه يضمن ذلك الذي أخذه ، ولا يضمن الباقي وإن كان غير متميّز فإنّه يضمن الكلّ .
م ٤/١٣٥ ـ ١٣٦
ب/٣ً ـ خلط المودَع الوديعة بماله :إذا خلط الوديعة بماله خلطاً لا يتميّز ، مثل أن يخلط دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير أو طعاماً بطعام ، فإنّه يضمن ، سواء خلطها بمثلها أو أرفع منها أو أدون منها على كلّ حال . وبه قال أبوحنيفة وأهل العراق . وقال مالك : إن خلطها بأدون منها ضمن ، وإن خلطها بمثلها لم يضمن .
خ ٤/١٧٧ ، ١٧٣
وإذا أودعه دراهم فخلطها بدنانير ، أو كان أودعه دنانير فخلطها بدراهم معه ، فإنّه لا يضمن ، وإذا كانت متميّزة لم يضمنها ، بلى إن تغيّرت الدراهم وتوسّخت كان عليه أرش ما نقص .
م ٤/١٤٤ ، ١٤٨
ب/٤ً ـ إكراه المودَع على الأخذ من الوديعة :إذا أكره على الأخذ فلا ضمان عليه .
م ٤/١٤٣
٣ ـ ردّ الوديعة أو تجديد العقد بعد التعدّي :
إذا تعدّى في الوديعة يضمنها ، فإذا ردّها إلى حرزها لم يزل الضمان عنه ، إلاّ أن يردّها على المودِع ، أو حدث استئمان آخر مجدد .
خ ٤/١٧٢
وفي النهاية (٤٣٧) والمبسوط (٤/١٣٥) نحوه .
وبه قال الشافعي .
وقال مالك وأبوحنيفة : إن ردّها إلى حرزها زال الضمان .
خ ٤/١٧٢ ـ ١٧٣
أ ـ حكم الضمان بعد إبراء صاحب الوديعة المودَع بعد التعدّي :إذا أبرأه صاحبها من الوديعة بعد تعدّيه فيها ، من غير أن يردّها إليه أو إلى وكيله فقد سقط عنه الضمان . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : يبرأ ، وهو ظاهر قوله ، والثاني : لا يبرأ .
خ ٣/٣٩٠
وفي موضع آخر :وإذا قال له رب الوديعة ـ بعد أن تعدّى فيها وضمنها ـ : أبرأتك من ضمانها وجعلتها عندك وديعة وأئتمنتك على حفظها ، فإنّه يزول ضمانها .
وظاهر مذهب الشافعي أنّه لا يزول ، وفي أصحابه من قال : يزول ضمانه .
خ ٤/١٧٤
ونحوه في المبسوط (٤/١٣٥) .