المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨١
وفي المبسوط (١/٢٣٧) نحوه .
٥ ـ ديون المكاتب :
أ ـ حكم ديون المكاتب :متى ركبه دين ، فإنّه يتعلّق بذمّته بمقدار ما تحرّر منه ، يُطالب به إذا عتق ، أو من الذي يكسبه في اليوم الذي يخصّه بمقدار ما تحرّر منه .
وأمّا مقدار ما بقي منه رقّاً ، فإن كان استدانه بإذن مولاه ، فعلى مولاه قضاؤه عنه ، وله أن يقضيه من كسبه الذي نصيبه بمقدار الرقّ ، وإن كان استدانه بغير إذن مولاه ، فإنّه يتعلّق بكسبه جميعه ، ويقضي منه دين الغرماء ، وما يبقى فيكون بينه وبين السيّد على حساب الحرّية والرقّ .
م ٦/١٦٥
ب ـ موت المكاتب وفي ذمّته دين :إن مات المكاتب ، وعليه ديون انفسخت الكتابة لموته ، وبرئت ذمّته عن مال الكتابة ، وكان الدين باقياً في ذمّته ، يتعلّق بالمال الذي في يده ، ثم ينظر ، فإن كان ماله بقدر ما عليه ، قضى ديونه ، فإن فَضُلَ فَضْل كان للسيّد بحقّ الملك لا بحقّ الكتابة ، فإن كان ما بيده دون الدين الذي عليه ، قسّمنا ماله بين غرمائه بالحصص ، ولا يجب على السيّد شي ءٌ .
م ٦/٩٨
جـ ـ اجتماع دين مع حقوق اُخرى في ذمّة المكاتب :إذا كاتب عبداً ، واجتمعت عليه حقوق ، من دين اقترضه ومن ثمن مبيع ابتاعه وأرش جناية على نفس أو على طرف ، فإن كان في يده مال ولم يكن قد حجر عليه ، فإن كانت الحقوق جميعاً حالاًّ فله أن يقدّم ماشاء منها .
وإن كان بعضها حالاًّ وبعضها مؤجّلاً ، كأرش الجناية لا يكون إلاّ حالاًّ ، ومال الكتابة قد يكون حالاًّ وقد يكون مؤجّلاً ، وكذلك ثمن المبيع ؛ فإن بدأ بقضاء الدين الحالّ ، جاز ويبقى عليه المؤجّل .
فإن أراد تعجيل المؤجّل نظر ، فإن أراد تعجيل دين الأجنبي ، لم يكن له ذلك وإن أراد تعجيل مال الكتابة ، فهذا هبة من سيّده ،فعندنايصحّ ، وقال بعضهم : لا يصحّ .
وأمّا إذا كان قد حجر على المكاتب ، فإن كان المال الذي في يده يعجز عن ديونه فاجتمع غرماؤه ، وسألوا الحاكم الحجر عليه ، فإنّ تصرّفه ينقطع بذلك ، ويكون الأمر إلى الحاكم ، ويسقط ماله على ما قدّر عليه من الحقوق ، فيدفع إلى كلّ واحد بقسط ما تضمّنه . هذا إذا رضوا ، فإن تشاحّوا ، قال بعضهم : يقدّم صاحب الدين على المجنيّ عليه وعلى السيّد ، فإذا لم يدفع إليه حقّه منه ، لم يرجع منه إلى شي ء آخر ، والسيّد والمجنيّ عليه يرجعان من حقّهما إلى الرقبة .
فإذا دفع إلى صاحب الدين حقّه ، نظر ، فإن بقي معه شي ء ، دفع إلى المجنيّ عليه وقدّم على السيّد ، فإذا قضى حقّ المجنيّ عليه ثم بقي شي ء ، دفعه إلى السيّد فإن لم يبق شي ء كان له تعجيزه واسترقاقه .
فأمّا إذا لم يبق مع الكتابة بعد قضاء الدين شي ء فلكلّ واحد من السيّد والمجنيّ عليه تعجيزه .