المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٤
الأرحام من تجب عليه نفقته ، فإن فَضُل ما يكفي الكلّ أنفق على الكلّ ، وإن فضل ما يكفي أحدهم فالزوجة أحقّ .
م ٦/٣٥
جـ ـ التسوية في النفقة بين الزوجات :لا بأس أن يفضّل الرجل بعض نسائه على بعض في النفقة ، والكسوة وإن سوّى بينهنّ وعدل كان أفضل .
ن/٤٨٤
د ـ حكم النفقة لو امتنعت الزوجة الكبيرة من تسليم نفسها حتى تقبض المهر :إذا امتنعت الكبيرة من تسليم نفسها ، وقالت : لا أمكنه حتى يدفع الصداق ، فهل لها النفقة قبل دفع الصداق أم لا ؟ يبنى على القولين ، فإذا قيل : لا يجبر أحدهما على تسليم ما عليه ، وأيهما تبرّع أجبر الآخر عليه ؛ فلا نفقة لها هاهنا . فإذا قالت : لا اُسلم حتى يدفع إليّ ما لا يجب عليه ، فهي ناشز فلا نفقة لها .
وإذا قلنا يجبر الزوج على تسليم الصداق إلى عدل ، فإذا سلّمت نفسها إلى زوجها قبضته من العدل ، فعلى هذا إذا قالت : لا أسلّم نفسي حتى يسلّم الصداق ، فإن امتنع من ذلك فلها النفقة عليه ، فإذا لم يفعل كان الامتناع من التسليم والقبض منه فعليه النفقة .
م ٤/٣١٧
هـ ـ تصرّف الزوجة في النفقة وحكم تلفها :يجوز لها أن تتصرّف في ذلك (النفقة) كيف شاءت ، سواءً أضرّ بها أو لم يضرّ بها ، أهزلها أو لم يهزلها . ومنهم من قال : إنّ ما أضرّ بها يُمنع منه ، وهو الأقوى .
م ٦/٩
وإن اتفقا على أخذ البدل منها ، دراهم أو دنانير ، جازعندنا. وقال بعضهم : لا يجوز .
م ٦/٧
وإذا دفع إلى زوجته الكسوة التي تلبسها إلى مدّة ، لم يكن لها أن تستبدل بها غيرها ـ وقال قوم ـ وهوالصحيح عندناـ : إنّ هذا غلط ؛ لأنّه إذا أسلم إليها الكسوة فقد ملّكها على الإطلاق ، تتصرّف فيها كيف شاءت ، فإن أهلكتها لم يكن عليه البدل حتى يبلغ الوقت ، ومثلها سائر النفقات فإن أهلكتها لم يكن عليها البدل فيه ، ولا يلزمها قيمتها .
م ٦/٥٠
وإذا أعطى الكسوة لمدة تلبس في مثلها ستّة أشهر تقديراً ، فاختلقت وبليت لم يخل من ثلاثة أحوال : إمّا أن تبلى في وقتها أو بعده أو قبله ، فإن اخلقت في وقتها فعليه مكانها ، لأنّه هو العرف ، وإن أخلقت قبل ذلك بشهرين أو ثلاثة لم يكن عليه البدل ، كما لو سرقت كسوتها قبل انقضاء المدّة ، وكذلك إذا أعطاها قوت يومها فتلف قبل أن تأكله لم يكن عليه بدله .
ومتى جاءت المدّة والثياب جيّدة لم تبل ولم تخلق ، قال قوم : ليس عليه تجديد الكسوة ، لأنّ ما عليها فيه كفاية ولا يلزمه أكثر من الكفاية ، وقال آخرون : إنّ عليه تجديدها ، كما لو أخلقت قبل وقتها لم يكن عليه تجديدها ، وهو الأقوى ،