المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٢
وللشافعي مع الإذن قولان ، أحدهما : لا يحلّ ، والآخر : مثل ما قلناه .
خ ٦/٣٩٦
وفي المبسوط (٥/٢٨٦ ، ٦/٥ ، ٩٢) نحوه ، وأضاف :وكلّ موضع قلنا لا يطأها فإن خالف ووطىء فلا حدّ عليه لشبهة الملك ، ولا مهر عليه ، فإن حبلت لحق النسب به لسقوط الحدّ عنه .
والولد حكمهعندناوعندهم مملوك ، ولا يعتق عليه ولا يجوز له بيعه ، لأنّه ولده . والأمة لا تصير اُمّ ولده في الحال ؛ لأنّها علقت بمملوك عندهم ،وعندناتكون اُمّ ولد .
ثم ينظر فإن عجز المكاتب ورقّ كان هو وولده وأمته ملكاً لسيّده ، فان أدّى وعتق عتق ولده ؛ لأنّه قد تمّ ملكه عليه ، وتصير الاَمة اُمّ ولده عند قوم ، وعند آخرين لا تصير . هذا إذا أتت به قبل أن يعتق المكاتب .
فأمّا إن أتت به بعد العتق ، فإن أتت به لأقلّ من ستّة أشهر من حين العتق فالحكم فيه كما لو أتت قبل العتق .
فإن أتت لشبهة به لستّة أشهر فصاعداً من حين العتق ، فالولد حرّ وهي اُمّ ولده ، ولاولاء على الولد . وهكذا الحكم إذا وطئها بإذن سيّده وطءاً مباحاً فهما واحد على ما فصّلناه .
م ٦/٩٢ ـ ٩٣
جـ ـ وطء المولى أمته المكاتبة :لا يجوز للرجل وطء أمته التي كاتبها ، سواءً كانت مشروطاً عليها أو مطلقة بلا خلاف ، فإن خالف ووطئها ، فإن كانت مشروطاً عليها فلا حدّ عليه ، وإن كانت مطلقة أدّت من مكاتبتها شيئاً كان عليه الحدّ بمقدار ما تحرّر منها ، ويدرأ عنه بمقدار ما بقي .
وقال أبوحنيفة والثوري ومالك والشافعي : لا حدّ عليه بحال .
وقال الحسن البصري : عليه الحدّ .
خ ٦/٤٠٣
ونحوه في النهاية (٥٥١) ، والمبسوط ، وأضاف فيه :ومتى كاتب مكاتبة وتحرّر منها بعضها لم يجز لمولاها وطؤها ، فإن وطئها لزمه الحدّ بمقدار ما تحرّر منها ، واُدرىء بمقدار ما بقي ، ويجب عليها مثل ذلك ما لم يستكرهها فإن استكرهها لم يكن عليها شي ء وكان عليه ما قلناه .
م ٦/١٦٥ ـ ١٦٦
وفي موضع آخر منه :فأمّا المهر فلها عليه مهر مثلها سواء طاوعته أو أكرهها .
وسواء وطئها مرّة واحدة أو تكرّر منه ، المهر واحد ، ولو تكرّر وطؤها بالشبهة لم يجب إلاّ مهر واحد . اللهمّ إلاّ أن يغرم المهر ثم يطأها بعد الغرامة ، فحينئذ يجب عليه مهر ثان .
فإذا ثبت وجوب المهر فإنّه من غالب نقد البلد ، ويكون مهر المثل ، ويقدّر ذلك الحاكم ، فإذا حصل مقدّر في ذمّته ، فإن كان مال الكتابة ما حلّ عليها ، فلها أن تستوفيه منه ، وإن كان حلّ عليها نجم فقد وجب له عليها مال ولها عليه مال ، فإن كان من جنسين استوفى كلّ واحد