المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٧
وأمّا إن كان الصداق عيناً قائمة أصدقها والده عنه ، مثل أن قال زوّج ابني بنتك بهذا العبد من مالي ففعل ، صحّ فإذا عاد إلى الولد بطلاقها قبل الدخول نصفه ، فهل لوالده أن يرجع فيه ؟ على ما مضى . هذا إذا كان الولد صغيراً .
فأمّا إن كان كبيراً فتزوّج وأصدق لنفسه ، لزم المهر في ذمّته ، فتبرّع والده فقضاه عنه ثم طلّقها قبل الدخول عاد نصف الصداق إلى الولد ، وهل لوالده أن يرجع ؟فعندناأنّه لا يرجع فيه ، وكذلك عند المخالف .
م ٤/٢٩٢ ـ ٢٩٣ ، ١٦٨ ، ١٧١
وفي النهاية :إذا عقد الرجل على ابنه وهو صغير وسمّى مهراً ثم مات الأب ، كان المهر من أصل التركة قبل القسمة ، إلاّ أن يكون للصبي مال في حال العقد ، فيكون المهر من مال الابن دون الأب .
ن/٤٦٧
٦ ـ ضمان المولى مهر عبده :
نكاح/سادساً ١ و
(م ٣/٤١ ، ٤/١٦٧ ـ ١٦٨ ، ١٧٠ ـ ١٧٣ ، ن/٤٩٩)
٧ ـ ضمان مهر الزوجة الصغيرة إذا أرضعتها من تحرم على الزوج بنتها فانفسخ النكاح :
إذا كانت له زوجة مرتضعة ، فإذا أرضعتها من تحرم عليه بنتها ـ مثل ، أُمه أو جدته أو اُخته أو بنته أو امرأة أبيه بلبن أخيه ـ فانفسخ النكاح ، لم يكن للزوج على المرضعة شي ء، قصدت المرضعة فسخ النكاح أو لم تقصد . وبه قال مالك .
وقال الشافعي : يلزمها الضمان ، قصدت فسخ النكاح أو لم تقصد .
وقال أبوحنيفة : إن قصدت فسخ النكاح تعلّق بها الضمان ، وإن لم تقصد فلا ضمان عليها ، ومن قال يلزمها اختلفوا ، فقال الشافعي : يلزمها نصف مهر مثلها لا نصف المسمّى . وقال أبوحنيفة : يلزمها نصف المسمّى .
خ ٥/١٠٥
وفصّل في المبسوط :فإن لم يكن للمرضعة صنع ، مثل أن كانت نائمة فدنت هذه الصغيرة إليها وارتضعت منها سقط كلّ مهرها ، ولا شي ء عليها ، ولا على زوجها .
وإن كان للمرضعة فيه صنع ، مثل أن أرضعتها هي أو مكّنتها فشربت منها ، فللصغيرة على زوجها نصف المهر كما لو طلّقها ، فإن كان المسمّى لها بالعقد وفق مهر مثلها أو أكثر فلها نصف المسمّىعندناوعندهم ، وإن كان دون مهر مثلها فلها نصف مهر مثلها عندهم .
والكلام فيما يجب للزوج على المرضعة ، في ثلاثة فصول في الضمان وفي قدره وكيفيّته :
فأمّا الضمان فعلى المرضعة الضمان للزوج ، سواء قصدت إلى فسخ النكاح أو لم تقصد عند بعضهم ، وعند آخرين أنّها إن قصدت الفسخ لزمها وإن لم تقصد لم يلزمها ، وهو الذي يقوى في نفسي ، وفيه خلاف .
فأمّا إذا اُلجئت إلى ذلك بأن لا يوجد مرضعة غيرها فلا ضمان عليها ، وقال قوم : يلزمها على