المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦
أ ـ حكم الشهادة على المحاربة :إذا شهد شاهدان : أنّ هؤلاء قطعوا الطريق علينا وعلى القافلة قاتلونا وأخذوا متاعنا ، لم تقبل هذه الشهادة في حقّ أنفسهما ، ولا تقبل شهادتهما للقافلة أيضاً .
فإن شهدا : بأنّ هؤلاء قطعوا الطريق على هؤلاء ، قُبلت الشهادة . وليس للحاكم أن يسأل الشهود : هل قطعوا الطريق عليكم مع هؤلاء أم لا ؟
فإن شهدا فقالا : هؤلاء عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا ، قبلت الشهادة .
م ٨/٥٣ ـ ٥٤
وفي النهاية :إذا شهد اللصوص من بعضهم على بعض لم تُقبل شهادتهم . وكذلك إن شهد الذين اُخذت أموالهم بعضهم لبعض لم تُقبل شهادتهم ، وانّما تقبل شهادة غيرهم لهم .
ن/٧٢١ ،٣٢٦
ب ـ ثبوت القتل في المحاربة بالشهادة :لا يثبت القتل في المحاربة إلاّ بشاهدين .
م ٨/١٧٢
رابعاً ـ ما يعتبر في حدّ المحاربة :
١ ـ أخذ قدر النصاب في السرقة :
إذا أخذ المحارب المال قُطع ، ولا يجب قطعه حتى يأخذ نصاباً يجب فيه القطع في السرقة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وعليه عامّة أصحابه . وقال بعضهم : يقطع في قليل المال وكثيره ، وهو قويّ أيضاً .
خ ٥/٤٦٤
وفي المبسوط :قال قوم : لا يقطع حتى يأخذ نصاباً يقطع به السارق .
وقال بعضهم : يقطع في القليل والكثير . وهوالأقوى عندي.
م ٨/٤٩
٢ ـ هل يعتبر الأخذ من حرز ؟ :
قال بعضهم : يعتبر فيه الحرز ، ولا يقطع حتى يأخذ المال من الحرز ، وحرزه يد صاحبه ومحافظة صاحبه .
وأمّا إن ساق قطاراً وأصحابه ركّابه ، أو ساق قطاراً ليس صاحبه معه فلا قطع عليه عندهم ،ويقوى في نفسيأنّه لا يعتبر ذلك .
م ٨/٤٩
٣ ـ المجاهرة بالسيف :
يعتبر في المحاربة أخذ المال على وجه لا يتمكّن المالك من الاحتراز منه مجاهرة بالسيف على وجه لا يلحقه الغوث كالسرقة ، ويعتبر فيها الأخذ على سبيل الاستخفاء .ويقوى في نفسيأنّه لا يعتبر ذلك .
م ٨/٤٩
٤ ـ المباشرة في القتل وأخذ المال :
لا يجب أحكام المحاربين على الطليع والردء ، وإنّما تجب على من يباشر القتل ، أو يأخذ المال ، أو يجمع بينهما . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : الحكم يتعلّق بهم كلّهم ، فلو أخذ وأحد المال قطعوا كلّهم ، ولو قتل واحد قتلوا كلّهم .
خ ٥/٤٦٥ ـ ٤٦٦