المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٢
امرأة على فراشه فظنّها أمته فوطئها ثم بان أنّها امرأة حرّة أجنبيّة فهذا وطء شبهة لاحدّ فيه ، ويجب مهر المثل ، ويلحق النسب .
فإن وجد على فراشه امرأة ظنّها زوجته ثم بان أنّها أمة لغيره فالحدّ لا يجب ، ويجب مهر المثل ، ويلحق النسب ؛ لأنّه وطء شبهة ، وينعقد الولد حرّاً ، وعليه قيمته لسيّد الأمة ، ويعتبر القيمة حال الوضع .
م ٥/٢٦٩ ـ ٢٧٠ ، ٢/١٥٠
ب ـ ولد المطلّقة الموطوءة من آخر بشبهة في العدّة :إذا نكحت المعتدّة ، ووطئها الناكح وهما جاهلان بتحريم الوطء ، أو كان الواطئ جاهلاً والمرأة عالمة ، فلا حدّ على الواطئ ، ويلحقه النسب .
خ ٥/٧٦
وفي النهاية :متى عقد عليها في العدّة ودخل بها فرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً ، سواء كان عالماً أو جاهلاً ، وكان لها المهر بما استحلّ من فرجها ، وكان عليها عدّتان : تمام العدّة من الزوج الأوّل ، وعدّة أخرى من الزوج الثاني . فإن جاءت بولد لأقل من ستّة أشهر كان لاحقاً بالأوّل ، وإن كان لستة أشهر فصاعداً كان لاحقاً بالثّاني .
ن/٤٥٣ ـ ٤٥٤
وفي المبسوط :إذا طلّق زوجته فقضت بعض العدّة ثم نكحت ، سواء حاضت حيضة أو حيضتين الحكم واحد ، فإذا تزوّجت ودخل بها الزوج وهما جاهلان بالتحريم أو الزوج جاهل بذلك فإنّها تصير فراشاً بهذا الوطء ، وهي فراش الأوّل بالنكاح ، فالكلام في لحوق النسب وفيه أربع مسائل ، إحداها : أن تأتي بولد لأقلّ من أكثر مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل دون ستّة أشهر من وطء الثاني فيلحق بالأوّل .
الثانية : أن تأتي بالولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل وأكثر من ستّة أشهر من وقت وطء الثاني ، فإن كان الطلاق بائناً فالنسب ينتفي عن الأوّل ويلحق بالثاني . وإن كان الطلاق رجعيّاً قال قوم : الرجعية إذا أتت بولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل من وقت الطلاق لا يلحق به ، وقال آخرون : يلحق به ، فمن قال يلحق به وهومذهبنا، فهاهنا يمكن أن يكون من الأوّل ويمكن أن يكون من الثاني فالحكم فيه كالمسألة الرابعة ، ومن قال لا يلحق في الرجعيّة فإنّه ينتفي عن الأوّل ويلحق بالثاني .
المسألة الثالثة : وهي أن تأتي بولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل ولأقلّ من ستّة أشهر من وقت وطء الثاني . فإن كان الطلاق بائناً انتفى النسب عنهما معاً . وأمّا إذا كان الطلاق رجعيّاً فمن قال إنّ النسب لا يلحق في حقّ الرجعية قال : حكمه حكم الطلاق البائن ، ومن قال يلحقه قال : يلحق بالأوّل وينتفي عن الثاني .
المسألة الرابعة : وهي أن تأتي بالولد لدون أقصى مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل ولستّة أشهر فصاعداً من وقت وطء الثاني فإنّه يمكن أن يكون من كلّ واحد منهما ، فالولد يستخرج