المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٠
فرق بين أن يقبل الوديعة لفظاً وبين أن يقبلها فعلاً بأن يأخذها ويحرزها .
م ٢/٣٦٧
وفي موضع آخر :إن دخل الحمّام فنزع ثيابه على حصير أو وتد على ما جرت به العادة ولم يسلّمها إلى الحمّامي ولا استحفظه إياها فالحمّامي غير مودَع .
م ٨/٣٧
ثالثاً ـ أحكام الوديعة :
١ ـ حفظ الوديعة :
متى قال له : احفظ هذه الوديعة ، وجب عليه حفظها كما يحفظ مال نفسه . فإن نقل ماله ، نقلها معه فإن هلكت في حال النقلة ، والحال ما وصفناه لم يكن عليه شي ء .
ن/٤٣٧
أ ـ إذا أتلف المستودِع وديعته :لو كان عنده وديعة عند غيره فأتلفها ، فلا ضمان على المودع ؛ لأنّها تلفت بغير تفريط كان منه .
م ٧/١٠٥
ب ـ سقي المستودَع الدابّة المودعة وعلفها :
ب/١ً ـ إذا أمره المالك بسقيها وعلفها :إن أمره بسقيها فإنّه يلزمه سقيها وعلفها . فإن سقاها في بيته نظرت ، فإن سقاها بنفسه فقد زاد خيراً وبالغ في حفظها ، وإن أمرغيره من غلمانه فسقاها الغير جاز ولا ضمان عليه .
وإن اخرجها من داره وسقاها في غير داره فإن كان لعذر مثل أن يكون داره حجرة ، لم يكن فيها بئر ولا نهر فأخرجها إلى خارج إلى نهر أو حيث يسقي دوابّ نفسه للضرورة ، والعادة جرت بأنّه يسقي خارجاً لم يضمنها .
وإن كان في داره بئر أو نهر يجري ويسقي داوبّ نفسه منه فأخرجها وحملها لسقيها برّاً ضمن .
وفيهم من قال : إذا كان الطريق أمناً لم يضمن وكأنّه أخرجها من حرز إلى حرز . والأوّل أقوى ، ويرجع على صاحبها بما أنفق عليها .
م ٤/١٣٧
ب/٢ً ـ إذا أطلق الاستيداع ولم يأمره بالسقي والعلف ولم ينهه عنه :إذا أودع غيره حيواناً ولم يأمره بأن يسقيها ولا يعلفها ولانهاه لزمه الانفاق عليها وسقيها وعلفها .
وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : لا يلزمه أن ينفق عليها ولا يسقيها ولا يعلفها .
خ ٤/١٧٥
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :والأوّل أقوى ، فإذا ثبت أنّه يلزمه فأنفق وأراد أن يرجع عليه بما أنفق فإنّه ينبغي أن يجي ء إلى الحاكم ويعرّفه بأنّ فلان بن فلان أودعه دابّة وسافر فإنّ الحاكم يفعل بها ما يرى من المصلحة ، فإن يرى من المصلحة أن يبيعها ويحفظ ثمنها على صاحبها فعل ، وإن رأى أن يبيع بعضها وينفق على باقيها ، فله ذلك ، وإن رأى من المصلحة أن يؤجرها وينفق عليها من الاُجرة والباقي على صاحبها فعل . وإن رأى أنّه يستقرض وينفق